العيون ( 1 ) ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا نجيبه وبعيثه ( 2 ) شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان والقلب اللّسان . منها : فإنهّ واللّه الجدّ لا اللّعب ، والحقّ لا الكذب ، وما هو إلا الموت قد أسمع داعيه وأعجل حاديه ( 3 ) ، فلا يغرّنّك سواد النّاس من
هامش
( 1 ) تكنّ الصدور . . . : ما تخفيه وتستره . وما تخون العيون : هي النظرات المحرّمة ، واللحظات الخفية يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ 40 : 19 .
( 2 ) نجيبه . . . : المنتجب ، المختار من الخلائق . بعيثه : المبعوث إليهم بالرسالة .
( 3 ) اسمع داعيه . . . : بلغته دعوته ، ان البشرية بأسرها لا تشكّ بأن مصيرها إلى الموت . وأعجل حاديه : تقول : حدوت الإبل : إذا حثثتها على السير بالحداء . والمراد : ان الموت أعجلهم قبل أخذهم ما يلزمهم لسفرهم الطويل تفريطا منهم بحق أنفسهم .