داعيها ، وفاز واعيها ( 1 ) . عباد اللّه ، إنّ تقوى اللّه حمت أولياء اللّه محارمه ( 2 ) ، وألزمت قلوبهم مخافته حتّى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ( 3 ) فأخذوا الرّاحة بالنّصب ( 4 ) والرّيّ بالظّمأ ( 5 ) ، واستقربوا الأجل ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) فاسمع داعيها . . . : بلّغها لأمتّه . وفاز واعيها : نجح من فهمها واستجاب لها بالعمل الصالح .
( 2 ) ان تقوى اللهّ حمت أولياء اللهّ محارمه : حمى - الشيء - : منعه . والمعنى : ان التقوى منعتهم من ارتكاب المحارم .
( 3 ) اظمأت هواجرهم : الهواجر : جمع هاجرة ، نصف النهار ، عند اشتداد الحرّ ، والمراد : صيامهم في الأيام الحارّة .
( 4 ) فأخذوا الراحة بالنصب : النصب : التعب ، والمعنى : أن تعبهم وجدهم في أمر اللهّ تعالى أورثهم الراحة في الآخرة .
( 5 ) والريّ بالظمأ : ان ظمأهم - صومهم - حصّلوا به الري : شربهم من الكوثر وغيره من أنهار الجنّة ، في دار الخلود .
( 6 ) استقربوا الأجل : الأجل : الموت . المعنى : جعلوا الموت نصب أعينهم فاستعدّوا له .