تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 9 و 10 ص 67

مساهمون:

صالحلقة ٩ و ١٠ ص ٦٧

مراهمه ، وأحمى مواسمه ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه : من قلوب عمي ، وآذان صمّ ، وألسنة بكم ، متّبع بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ( 1 ) ولم يقدحوا بزناد العلوم الثّاقبة ( 2 ) ، فهم في ذلك كالأنعام السّائمة ( 3 ) والصّخور القاسية . قد انجابت السّرائر لأهل البصائر ( 4 ) ،

هامش
( 1 ) لم يستضيئوا بأضواء الحكمة : انه يعالج الذين مّر وصفهم بالعمى والصمم والبكم ، وأهل الغفلة والحيرة الذين لم يهتدوا بالأنوار الإلهية .
( 2 ) ولم يقدحوا بزناد العلوم الثاقبة : قدح الزناد : استخرج النار منه ، والمراد : انهم لم يشتغلوا بتحصيل العلم حتى يستنيروا بأنواره ، ويهتدوا بهداه .
( 3 ) السائمة : التي ترعى حشائش الأرض بخلاف المعلوفه وهي التي يهيأ لها العلف .
( 4 ) قد انجابت السرائر لأهل البصائر : انجابت : انكشفت . والسرائر : جمع سريرة : ما تنطوي عليه النفس وتضمره . وأهل البصائر : أهل العقول ، والمعنى : اتضحت عنده اسرار القوم ومقاصدهم السيئة .