كريما ميلاده . وأهل الأرض يومئذ ملل متفرّقة ، وأهواء منتشرة ( 1 ) وطوائف متشتّتة ، بين مشبهّ للهّ بخلقه أو ملحد في اسمه ( 2 ) ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم به من الضّلالة ، وأنقذهم بمكانه من الجهالة . ثمّ اختار سبحانه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم لقاءه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار الدّنيا ، ورغب به عن مقارنة البلوى ( 3 ) ، فقبضه إليه كريما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) أهواء : جمع هوى : ما تميل إليه النفس . منتشرة : متفرّقة ، مختلفة .
( 2 ) ملحد في اسمه : يصفونه بما لا يليق به ، ويسموّنه بما لا يجوز تسميته به .
( 3 ) رغب به عن مقارنة البلوى : أراد له الخلاص من دار الدنيا المحفوفة بالبلاء .