تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 7 و 8 ص 84

مساهمون:

صالحلقة ٧ و ٨ ص ٨٤

وعدلت ( 1 ) بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة ( 2 ) من جزاء ، أو عارفة من عطاء ( 3 ) ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة ( 4 ) وكنوز المغفرة . اللّهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك ، ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة ( 5 ) إليك لا يجبر مسكنتها ( 6 ) إلّا فضلك ، ولا ينعش من خلّتها ( 7 ) إلّا منّك وجودك ، فهب لنا في هذا

هامش
( 1 ) عدلت : ملت . حدت .
( 2 ) مثوبة : مكافأة واجرا .
( 3 ) العارفة : الاحسان .
( 4 ) ذخائر الرحمة : ما ادخرته لأوليائك من معروفك واحسانك .
( 5 ) فاقة : حاجة .
( 6 ) مسكنتها : فقرها وحاجتها .
( 7 ) خلتها : سوء حالها . وينبغي للذين يكتبون في الإمامة ، ويذكرون أدلة التفضيل ، ان يذكروا هذه الخطبة ، فقد اشتملت على بليغ اللفظ ، وجميل العرض ، والإشارة إلى علوم لم تكن معروفة في عصره ، بل ولا من بعد عصره ، مع ما تضمنته من أدلة التوحيد ، وعجائب القدرة ، والتي لو تأملها الطبيعيون ، ودعاة الالحاد لرجعوا إلى صفوف الموحدين .