عليكم العظام وهداه إيّاكم للإيمان . ( 1 ) ومن كلام له عليه السلام في ذكر يوم النحر ( 2 ) ومن كمال الأضحية استشراف أذنها ( 3 )
هامش
( 1 ) أنعمه عليكم . . . : المراد : بيان نعمه الكثيرة التي لا يحصيها العادون ، ولا يحيط بابعادها العارفون ، وقد أشار إليها جلّ جلاله في كتابه العزيز : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِّ لا تُحْصُوها 16 : 18 وأعظم هذه النعم أن وفقنا للإيمان به ، والتصديق بنبيه صلى اللهّ عليه وآله وسلم ، والعمل بنهجه ، يقول الإمام الحسين عليه السلام في دعائه يوم عرفة : لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك إن دللتني إلى ما يقربني إليك ، ووفقتني لما يزلفني لديك . ولو كان شيء يزهّد في الدنيا ، ويوجهّ الانسان للآخرة ، والاستعداد لها ، لكانت هذه الخطبة ، لما جاء فيها من وصف بديع للدنيا وتقلباتها .
( 2 ) يوم النحر : اليوم العاشر من ذي الحجة . والأضحية : ما يذبحه الحاج في منى ، بل هو مستحب لكل إنسان أن يضحي بشاة في أيّ مكان كان . وينبغي التأمل في هذا التشريع الانساني في توفير أعز شيء على الفقير ، فلعل بعضهم لا يشبع من اللحم إلا في هذه المناسبة .
( 3 ) استشراف اذنها : تفقدها كي لا تكون مشقرقة .