لكم لقد جاهرتكم العبر ( 1 ) وزجرتم بما فيه مزدجر ( 2 ) . وما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلّا البشر .
( 21 ) ومن خطبة له عليه السلام
فإنّ الغاية أمامكم ( 3 ) وإنّ وراءكم السّاعة تحدوكم ( 4 ) ، تخفّفوا تلحقوا ( 5 ) فإنّما تنتظر
هامش
( 1 ) جاهرتكم العبر : جاهرتكم : انتصبت أمامكم لتنبهكم ، فهي بمرأى منكم ومسمع . والعبر : جمع عبرة : مما يتعظ به الانسان مما حلّ بالآخرين .
( 2 ) وزجرتم بما فيه مزدجر : ما بينته لكم فيه كفاية وموعظة وازدجار عن ارتكاب الخطايا . وفي القرآن الكريم وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فيِهِ مُزْدَجَرٌ 53 : 4 .
( 3 ) الغاية امامكم : المراد به الموت لأنه النهاية التي ينتهي إليها الاحياء .
( 4 ) الساعة تحدوكم : الساعة : القيامة . وتحدوكم : الحداء : صوت يغنى به للإبل لحثها على المسير ، والمراد : إنكم سائرون ليوم القيامة .
( 5 ) تخففوا تلحقوا : حثّ على التقليل من أمر الدنيا ، وعدم الاهتمام الكلي بها ليلحق بصفوف الأبرار ، ويروى : أن حريقا وقع في المدائن ففزع الناس ، فأخذ سلمان الفارسي رضوان اللهّ عليه مصحفه وسيفه وقال : هكذا ينجو المخفون . وفي كتب الرحلات : كان السفّانة يأمرون المسافرين عند اشتداد العواصف البحرية برمي أثقالهم وأمتعتهم في البحر ليخف حمل السفينة فتنجو من الغرق .