پرش به محتوای اصلی

الوصائل إلى الرسائل — صفحه 390

پدیدآورندگان:

ص۳۹۰
الأمر الثالث أنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد بين الظنّ الحاصل أوّلا من الأمارة بالحكم الفرعيّ الكلّي كالشهرة أو نقل الاجماع على حكم ، وبين الحاصل به من أمارة متعلّقة بألفاظ الدليل . كأن يحصل الظنّ ، من قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ، *
بجواز التيمّم بالحجر مع وجود التراب الخالص ،
شرح

[ الأمر الثالث إنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد بين الظّن بالحكم ، أو الظنّ بالموضوع ، أو الظّن بمتعلقات أحدهما ]

( الأمر الثالث ) من تنبيهات الانسداد : ( إنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد ) بين الظّن بالحكم ، أو الظنّ بالموضوع ، أو الظّن بمتعلقات أحدهما ، فكلّ ظنّ ينتهي إلى الحكم الفرعي يكون حجّة بدليل الانسداد . وعليه : فلا فرق ( بين الظّنّ الحاصل أوّلا من الأمارة بالحكم الفرعي الكلّي كالشهرة ، أو نقل الاجماع على حكم ) فإذا قامت الشّهرة على حكم ، أو قام الاجماع على حكم ، فذلك الحكم هو وظيفة المكلّف في حال الانسداد ، لأن الشّهرة ، والاجماع المنقول يسببان الظنّ في الحكم الفرعي . ( وبين ) الظّن ( الحاصل به ) أي : بالحكم الفرعي ( من أمارة متعلقة بألفاظ الدّليل ) بأن عيّنت تلك الأمارة معنى لفظ ، سواء كان اللّفظ في الموضوع أو في الحكم . ( كأن يحصل الظّن من قوله تعالى :فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً« 1 » بجواز التّيمّم بالحجر مع وجود التّراب الخالص ) فيظنّ بأن الصعيد مطلق وجه الأرض الشامل للحجر أيضا .
پاورقی
( 1 ) - سورة النساء : الآية 43 .