Skip to main content

الوسائل إلى غوامض الرسائل — Page 364

Contributors:

P.364
Commentary
يجوز الاستعمال بحيث لا يحصل العلم بارتكاب الحرام ، ونحن لا نحكم بحلّية المجموع أبدا . . . » « 1 » ، فالصحيح أن ينسب إليه وجوب الاجتناب عن أحدهما مخيّرا بينهما ، كما هو مختار بعض آخر « 2 » . وبعبارة أخرى : نسبة جواز ارتكاب أطراف الشبهة ولو تدريجا إلى المحقّق القمّيّ قدّس سرّه - مع اشتهاره حتّى بين الخواصّ - ممّا لا حقيقة له جدّا . توضيحه : أنّ المحقّق المذكور رحمه اللّه لم يذهب إلى ما ذهب إليه المحدّث المجلسيّ من تجويزه المخالفة القطعيّة العمليّة تدريجا في أطراف مشتبهات الحرمة في الشبهات الموضوعيّة ولا إلى ما ذهب إليه مشهور الاصوليّين من إيجاب الموافقة القطعيّة فيها ، بل اختار كفاية الموافقة الاحتماليّة التي نتيجتها جواز ارتكاب بعض الأطراف ووجوب الاجتناب عن بعض آخر منها . نعم ، له في أطراف الشبهة الحكميّة الوجوبيّة مذهب خاصّ تبعا للمحقّق الخوانساريّ ، كما سيوضح مفصّلا في مبحث البراءة والاشتغال « 3 » ، فتصحّ نسبة جواز المخالفة القطعيّة إليه في خصوص الشبهات الحكميّة الوجوبيّة بترك أطراف
Footnote
( 1 ) قوانين الأصول 2 : 25 . ( 2 ) منهم السيّد العامليّ في المدارك 1 : 107 و 108 ، والمحقّق السبزواريّ في الذخيرة : 138 . ( 3 ) قال قدّس سرّه في فرائد الأصول 2 : 279 و 280 : « ويظهر من المحقّق الخوانساريّ ( انظر مشارق الشموس : 267 ) دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع ، وأنّ الحرمة في مثل الظهر والجمعة ناشئة منه ، ويظهر من الفاضل القمّيّ رحمه اللّه الميل إليه ( انظر قوانين الأصول 2 : 37 ) . . . » .