قائل باعتبار الاستصحاب في الاوّل دون الثاني . ومختاره رحمه اللّه حينئذ بمثابة مختار المحقّق الخوانساريّ .
[ تقسيم الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فيه ]
ويشير إلى أنّ مراده رحمه اللّه ذلك مثاله بعقد النكاح الموجب لحلّ الوطء مطلقا .
وكيف كان : فمراده رحمه اللّه إن كان ذلك كما فهمه الماتن - حيث ذكره موافقا للمحقّق الخوانساريّ ، وأورد على صاحب المعالم حيث فهم الوجه الأوّل - فقوله رحمه اللّه بالتفصيل المذكور وإن كان ممّا أتى بمحلّ الخلاف ، لكن ذكر قوله رحمه اللّه حينئذ ليس هنا محلّ ذكره ، بل محلّه ما يأتي عند التعرّض لأنّ الشكّ تارة يكون في المقتضي ، وأخرى في الرافع ، بل ليس لذكر هذا التقسيم حينئذ - أعني أنّ الدليل تارة يدلّ على الاستمرار ، وأخرى لا يدلّ - فائدة ؛ لعدم وجود القول بالتفصيل بينهما حينئذ .
وكيف كان : فكون مراده رحمه اللّه هو الوجه الأوّل أو الثاني ، سيأتي بيانه عند التعرّض لكلامه في مقام ذكر دليل هذا القول .
12 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا باعتبار الشكّ في البقاء فمن وجوه أيضا . . . » ( 3 : 43 ) أقول : إنّ منشأ الشكّ قد يكون هو الأمر الخارجيّ فيسمّى بالشبهة في الموضوع ، وقد يكون اشتباه الحكم الشرعيّ فيسمّى بالشبهة في الحكم .
وهذا التقسيم وإن سبق عند التعرّض لحال تقسيم المستصحب ، لكنّه ذو جنبتين :
فباعتبار أنّ المستصحب فيه قد يكون هو الحكم وأخرى هو الموضوع ، يناسب ذكره ثمّة .
وباعتبار أنّ منشأ الشكّ فيه تارة هو الأمر الخارجيّ وأخرى اشتباه الحكم الشرعيّ ، يناسب ذكره في المقام .
والنظر في تعرّضه سابقا إلى بيان نقل القول بالتفصيل بينهما ، وكيفيّة ذلك التفصيل ، وأنّه بطريق التعاكس أو غيره .