63 - قوله رحمه اللّه : « بل ظاهر كلام السيّد الرضي رحمه اللّه في مسألة الجاهل بوجوب القصر . . . » ( 1 : 72 )
أقول : ببالي أنّ ما سأل السيّد الرضي رحمه اللّه عن أخيه المرتضى رحمه اللّه ما هو مضمونه هذا :
ألستم مجمعين على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ؟ قال : نعم . قال : فكيف حكمتم بصحّة صلاة الجاهل في مسألة القصر والإتمام والجهر والإخفات ؟ قال :
لأنّ العلم فيهما قيد الحكم « 1 » .
وفيه : أنّ كون العلم قيدا للحكم الواقعيّ ، مستلزم للدور كما لا يخفى .
وللتفصّي عن الإشكال المزبور وجوه تأتي في باب البراءة « 2 » .
64 - قوله رحمه اللّه : « فلا إشكال في جواز ترك تحصيله والأخذ بالاحتياط » ( 1 : 73 )
أقول : وذلك لأنّ الّذي هو من مقدّمات دليل الانسداد - على ما سيأتي - إنّما هو عدم وجوب الاحتياط ؛ للزوم العسر والحرج ، لا عدم جواز الاحتياط ، إلّا على القول باعتبار نيّة الوجه . وإذا كان الاحتياط جائز العمل ، فلا مانع من العمل به مع التمكّن من الظنّ التفصيليّ .
65 - قوله رحمه اللّه : « يكون الثاني مقدّما على الأوّل في مقام الإطاعة . . . » ( 1 : 74 )
أقول : وذلك لأنّ العلم من حيث هو ، مقدّم على الظنّ بحكم العقل والعقلاء .
66 - قوله رحمه اللّه : « فالأصل عدم سقوط الغرض الداعي إلّا بالثاني » ( 1 : 75 )
أقول : قد عرفت تقرير هذا الأصل كافيا قبيل هذا ؛ فراجع .
هامش
( 1 ) - حكاه الشهيدان في الذكرى ، الطبعة الحجريّة : 209 ، وروض الجنان : 398 عن السيّد المرتضى . ويوجد نظير هذا في أجوبة المسائل الرسيّة الثانية للسيّد المرتضى ؛ انظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 383 - 384 .
( 2 ) - انظر ص 632 - 635 من كتابنا هذا .