بقي في المقام نكتتان :
الأولى : أنّ الكلام - على ما مرّ في صدر العنوان - إنّما هو في المتلف إلى الحكم الشرعيّ ، وهو ينافي الشكّ إلى الشكّ في التكليف والمكلّف به ؛ ضرورة أنّ الأخير ليس من الحكم في شيء .
ودفع المنافاة : بأنّه لا معنى للالتفات إلى الحكم الشرعيّ مع قطع النظر عن الموضوع ، فالشاك في الحكم الشرعيّ تارة يكون شكّه فيه بسبب الشكّ في المحمول ، وأخرى بسبب الشكّ في الموضوع .
الثانية : أنّه ما الفرق بين البراءة والتخيير وكلّ براءة مستلزمة للتخيير في مقام العمل لا محالة ؟
ويمكن الفرق بينهما : بأنّ البراءة تقتضي رفع التكليف والإلزام ، بخلاف التخيير ؛ فإنّه التزام بلزوم الفعل أو الترك . وأيضا أنّ المدرك في الأوّل قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » والمدرك في الثاني إنّما هو عدم إمكان الجمع بين الطرفين وعدم جواز الخلوّ عنهما مع عدم الترجيح .
6 - قوله رحمه اللّه : « وما ذكرنا هو المختار في مجارى الأصول الأربعة » ( 1 : 26 )
أقول : سيأتي الخلاف من الأخباريّين في الشكّ في التكليف إذا كانت الشبهة حكميّة ؛ حيث ذهبوا فيه إلى الاحتياط . وأيضا يأتي الخلاف من المحقّقين الخوانساريّ رحمه اللّه والقميّ رحمه اللّه في الشكّ في المكلّف به ؛ حيث ذهبا فيه إلى البراءة .
قلائد الفرائد — صفحة 33
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٣