جهات الأدلّة حتّى دلالتها فيما كانت من الكتاب والسنّة ؛ نعم ، بعض الأخباريّين قد ادّعى قطعيّة دلالة بعض الأخبار .
وبالجملة : فإذا لم يكن المراد بالانسداد هو الانسداد بالنسبة إلى أكثر المسائل ، فلا ينافيه قول من يدّعي الانفتاح ؛ لأنّ الانسداد الشخصيّ ممّا ليس محلّا لنظر أحد .
100 - قوله رحمه اللّه : « فلا يلزم من التعبّد بالخبر ، تحليل حرام . . . » ( 1 : 108 )
أقول - في بيان وجهه - : إنّه لا يكون حينئذ حرام أو حلال كما هو المفروض ، حتّى يلزم تحليله أو تحريمه .
101 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى . . . » ( 1 : 108 )
أقول : توضيحه أنّه بعد أن تقرّر أنّ زمان المستدلّ زمان الانفتاح ، ولا يريد هو أيضا منع العمل بخبر الواحد في زمان الانسداد ، ظهر أنّه لا مجال للنقض عليه بما هو مزبور في الجواب النقضي من الفتوى والقطع إذا كان جهلا مركّبا .
وإنّما خصّصنا مورد النقض بهما دون البيّنة واليد ؛ لأنّ النقض بالنسبة إليهما قد ورد في موقعه ؛ لأنّهما معتبران ولو في زمان الانفتاح . وحينئذ ففي عبارة المتن تسامح ؛ حيث عبّر بلفظ المثل قبل الفتوى ؛ لأنّه ظاهر في شموله للبيّنة واليد أيضا ، مع أنّ النقض بالنسبة إليهما وارد كما عرفت .
وكيف كان : فنقول : أمّا الأوّل - أعني عدم ورود النقض بالفتوى - : فلأنّ الفتوى حجّة في زمان الانسداد ، وكلامه - كما هو المفروض - في زمان الانفتاح .
لا يقال : إنّ الفتوى حجّة في زمان الانفتاح أيضا فيرد النقض بالنسبة إليه .
لأنّا نقول : إنّ المحكيّ عن الأكثر - كما هو مزبور في محلّه - أنّ التقليد حرام إذا أمكن تحصيل الظنّ الاجتهاديّ ، ومنه يستكشف أنّ العمل بالفتوى حين إمكان العلم حرام بطريق أولى .
وأمّا الثاني - أعني عدم ورود النقض بالقطع المزبور - :
قلائد الفرائد — صفحة 116
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص١١٦