ومن هنا يصحّ إجراء جميع التراجيح المقرّرة في الخبرين في الإجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجّيتها من باب الظنّ الخاصّ .
وممّا ذكرنا يظهر حال الخبر « * » مع الإجماع المنقول أو غيره من الظنون الخاصّة لو وجد .
والحمد للّه على ما تيسّر لنا من تحرير ما استفدناه بالفهم القاصر من الأخبار وكلمات علمائنا الأبرار في باب التراجيح . رجّح اللّه ما نرجو التوفيق له من الحسنات على ما مضى من السيّئات ، بجاه محمّد وآله السادة السادات ، عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيّات ، وعلى أعدائهم أشدّ اللعنات « * * » وأسوأ العقوبات ، آمين آمين آمين ، يا ربّ العالمين .
شرح
وليكن هذا آخر ما أردنا إيراده في باب التراجيح ، رجّح اللّه حسناتنا في ميزان المحاسبة على ما فارقناه من سيّئاتنا ، ولقّانا حجّتنا عند السؤال عمّا اغترفناه من خطيئاتنا ، وأثبت ما كتبناه في هذه الأوراق في صحائف حسناتنا ، وأقامنا بها في مزالّ أقدامنا ، بحقّ محمّد نبيّنا وعترته أئمّتنا صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق في دار السلطنة تبريز في الليلة الثالثة من شهر جمادى الثانية ، من شهور سنة خمس وتسعين بعد ألف ومأتين قد مضين من الهجرة المصطفويّة على هاجرها آلاف سلام وتحيّة ، بيد مصنّفه قليل البضاعة كثير الإضاعة موسى بن جعفر بن أحمد التبريزي ، أعطى اللّه صحائف حسناتهم بيمناهم يوم عقباهم بحقّ محمّد وآله الأطهار . سنة 1295 .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « حال الخبر » : الحال .
( * * ) في بعض النسخ بدل « اللعنات » : العتاب .