تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الاعتداد بالإجماع فيما علم بمستند الجمعين ، وبضعفه « * » ومبني على ما ذكرنا عدم الاعتداد به في المسائل العقليّة مع قطع النظر عن مستندهم . وعلى كلّ تقدير لا يمكن إثبات الوجوب الشرعيّ به . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف رحمه اللّه تسليم كون هذا الإجماع اصطلاحيّا ، إلّا أنّه ادّعى عدم إمكان الاستكشاف به عن خطاب شرعيّ بعد العلم بمستند المجمعين ، وضعف دلالته على الوجوب الشرعيّ الذي هو المدّعى . ويمكن أن يقال بعد تسليم صحّة الاستكشاف به عن خطاب شرعيّ : إنّ هذا الخطاب لا يزيد على خطابات وجوب الاحتياط ، فكما أنّها إرشاديّة لا يثبت بها الوجوب الشرعيّ ، كذلك المستفاد من الإجماع . ومرجع ما ذكرناه مع ما ذكره المصنّف رحمه اللّه إلى منع حجيّة هذا الإجماع أوّلا ، ومنع الاستكشاف به عن خطاب شرعيّ ثانيا ، ومنع استفادة الوجوب الشرعيّ من الخطاب الشرعيّ المستفاد منه ثالثا . وأمّا التمسّك بالاستصحاب فيرد عليه - مضافا إلى ما أورده المصنّف رحمه اللّه - أنّه إنّما يتمّ لو سلّم الخصم ثبوت التكليف بالواقع على ما هو عليه ، والمحقّق القمّي رحمه اللّه ينكر ذلك ، ويدّعي أنّ القدر المتيقّن من تعلّق التكليف بالواقع هو حرمة ترك كلّ من الأمرين لا أحدهما لو صادف الواقع ، كما هو صريح ما نقله عنه المصنّف رحمه اللّه ، ولذا استظهرنا منه في بعض الحواشي السابقة كون النزاع في المقام صغرويّا . نعم ، لا يرد هذا الإيراد على ما هو ظاهر المصنّف رحمه اللّه هنا ، من التمسّك بالاستصحاب لإثبات كيفيّة النيّة بعد الفراغ من أصل وجوب الاحتياط . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ هذا الدليل إقناعي لا إلزامي ، لأنّ مقتضى الخطاب الشرعيّ ثبوت التكليف بنفس الواقع ، بناء على ما هو الحقّ من وضع الألفاظ للمعاني الواقعيّة لا
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، والعبارة مغلوطة من الناسخ ، ولعلّ الصحيح هكذا : وتضعيفه مبنيّ على ما ذكرنا من عدم . . . .