تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المقصد الثاني في الظن : والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : في إمكان التعبّد به عقلا ، والثّاني : في وقوعه عقلا أو شرعا . أمّا الأوّل ، فاعلم أنّ المعروف هو إمكانه ( 147 ) ، ويظهر من الدليل ( 148 ) المحكيّ 1 عن ابن قبة ( 149 ) في استحالة العمل بخبر الواحد : عموم المنع لمطلق الظنّ ؛ فإنّه استدلّ على مذهبه بوجهين : الأوّل : أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الإخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لجاز التعبّد به في الإخبار عن اللّه تعالى ، والتالي باطل إجماعا .
شرح
147 . بل عن العلّامة دعوى الإجماع عليه ، ولعلّه لم يعتدّ بخلاف ابن قبة ، وهو المخالف في المسألة من قدماء أصحابنا . وحكي أيضا عن جماعة من المخالفين . 148 . يعني : من دليله الثاني . 149 . في الخلاصة : « محمّد بن عبد الرحمن بن قبة ، بالقاف المكسورة والباء المنقّطة - تحتها نقطة - المفتوحة ، الرازي أبو جعفر ، متكلّم عظيم القدر حسن العقيدة قويّ في الكلام ، كان قديما من المعتزلة وتبصّر وانتقل » انتهى . وقال أبو علي في ترجمته المعروف المتداول على الألسن في ترجمته : « قبّة ضمّ القاف وتشديد الباء » . وفي الإيضاح نقل عن ابن معدّ الموسوي كما في الخلاصة . ثمّ قال : « ووجدت في نسخة أخرى بضمّ القاف وتشديد الباء . والذي سمعناه من مشايخنا هو الأوّل » .