الآن اللاحق عين الموجود سابقا فيتردد الكلي المعلوم سابقا بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه وأن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك ، لا يكفي في تعلق الشك ببقاء وجود عين الحصة الموجودة في الفرد المتيقّن سابقا ، بل هي معلومة في الفرد المتيقّن ارتفاعه ، والحصة المشكوك بقائها حدوثها أيضا مشكوك ، فمن هذه الجهة مثل القسم الثاني من هذا القسم .
ثم إنه قد أورد على المصنف « قدّس سرّه » بأن : لازم ما اختاره من جريان الاستصحاب في هذا القسم من القسم الثالث أنه إذا رأى المحدث بالحدث الأصغر مثل النائم ، بللا مشتبها بين المني والبول يلزم عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، مع أنه خلاف المشهور وخلاف مذاقه « قدّس سرّه » .
وقد أجيب عنه : بأنه وارد إذا لم يكن مقتضى الدليل الاجتهادي كفاية الوضوء بتقريب قدمنا ذكره ، وقد عرفت شرح الإشكال وعدم تمامية الجواب ، واللّه الهادي إلى الصواب .
قوله - قدّس سرّه - :
مثل ما لو علم السواد الشديد في محل وشك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأول
لا يخفى : أن هذا يتم فيما إذا لم يكن الضعيف مبائنا عند العرف مع الشديد ، كما يتبدل اللون الأسود إلى اللون الأصفر في بعض الأوقات .
ثم إنه قد أورد شيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » وتبعه بعض المعاصرين : بأن الاستصحاب في مثله إما راجع إلى استصحاب الشخص ، لأنه يستصحب نفس شخص السواد والشدة والضعف من حالات الشخص . ولو سلم أنه يكون من الكلي فهو من الاستصحاب الكلي من القسم الأول الجاري فيه الاستصحاب الشخصي واستصحاب
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 93
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٩٣