تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
تعريف الاستصحاب

[ المقام الثاني في الاستصحاب : ]

المقام الثاني في الاستصحاب قوله - قدس سره - : وعند الأصوليين عرّف بتعاريف أسدها وأخصرها إبقاء ما كان . . . أما كونه أخصرها فواضح ، وأما كونه أسدّها فقد يقال « 1 » : بعدم تماميته . أما أولا : فإن الاستصحاب ليس معناه الحكم ببقاء ما كان ، لأن ذلك عبارة أخرى عن الحكم بدوام ما ثبت ، وهذا ليس من الاستصحاب ، لمأخوذية اليقين والشك في الاستصحاب وخلوّ ما ذكر عنهما . وأما ثانيا : فلعدم موافقته مع مفاد الأخبار الواردة في الباب . فالأولى أن يقال : إن الاستصحاب عبارة عن عدم انتقاض اليقين السابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من الأثر والجري العملي بالشك في بقاء متعلّق اليقين . ولا يخفى : أن التقريب المذكور متضمن لليقين والشك بعد معلومية أن الإبقاء لا يكون حقيقيا ، لكون المسألة إما أصولية وإما فقهية ، وعلى كلا التقديرين راجعة إلى الحكم تعبّدا لا الأمر الخارجي ، والإبقاء التعبدي من حيث الحكم مستلزم لليقين والشك وإلا يكون بقاء لا إبقاء ، فتدبر .
هامش
( 1 ) . القائل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .