الخاصة .
قوله - قدس سره - :
ومنها قوله تعالى :
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
قد أورد عليه : بأن الآية واردة في مقام بيان الهلاك عن البيّنة في المعارف والاعتقاد بالنبوة ، ولا ترتبط بالمقام .
ولكن لا يخفى : أنه مع قطع النظر عن اختصاص المورد ، لا مجال أيضا للتمسك بها للمقام ، بناء على كون المقصود من البيّنة خصوص العلم والعلمي ، لا مطلق إتمام الحجة كي لا ينافي مدعى الأخباري كما ذكر ، واحتمل في الآيات السابقة ، حيث أن ذيل الآية الشريفة غير صالح لتطبيقه على الفروع ، لعدم اختصاص الحياة عن بيّنة بالعمل بالفروع ولو بالمعنى المذكور ، بل بالاحتياط في المشكوكات أيضا تتحقق الحياة الأبدية ، وإنما تختص الحياة بالبيّنة والعلم في المعارف ، حيث أنه يلزم القطع والجزم فيها ، ولا يكفي الاحتياط بل لا معنى له .
وتوهم أن الذيل للمجانسة للصدر ، لا من جهة إناطة الحكم ، فيمكن التمسك بإطلاق الصدر للمقام .
مدفوع : أولا : بأنه لا يناسب هذا الزعم كلام اللّه تعالى ، الوارد في مقام بيان الأحكام والواقعيات الخالية من المبالغات وأمثالها .
وثانيا : بأن اقتران الصدر بهذا الذيل الذي يحتمل عدم كونه للمجانسة ، لا يبقى له ظهور في الإطلاق ، بل يكون مما اقترن بما يحتمل القرينية ، فافهم .
قوله - قدس سره - :
ويرد على الكل : أن غاية مدلولها عدم المؤاخذة على مخالفة النهي المجهول عند المكلّف . . .