والإجزاء في بعض الموارد وعدمه في البعض الآخر لا يكون فارقا ، بل يكون اكتفاء منه في الثاني في بعض الحالات ، وهو مقام الجهل وعدم اكتفاء منه مطلقا في الأول .
وأمثال ما ذكرنا عند العرف والعقلاء كثيرة :
منها في باب الدين ، فإن المستقرض إذا استقرض ليرات مثلا فلا إشكال في أن الذي استقر في ذمة المديون وعلى عهدته لا يكون إلا عين الليرات ، بحيث يكون للدائن مطالبة عينها ، أي ليرات مثلها ، وأن لا يكتفي بغيرها ولكن له أن يكتفي بغيرها في مقام الأداء والوفاء من الدنانير أو الدراهم أو غيرهما بلا معاملة جديدة ، كما هو الظاهر . وهذا لا يكون إلا تصرفا في مقام الإسقاط والخروج عن العهدة لا في مقام الثبوت واشتغال الذمة ، فافهم واغتنم .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 11
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١١