البحث عن حجية الظواهر
قوله - قدس سره - :
فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد
قد يتوهم أن صغروية الأول لكبرى القسم الثاني ، يوجب أن يكون البحث الراجع إليه من المبادئ ، ويكون خارجا عن الأبحاث الأصولية ، لأن مسائل علم الأصول هي الكبريات التي تقع في طريق الاستنباط .
وأما الأبحاث الصغروية فلا تدخل في علم الأصول ، كالبحث عن الأوضاع اللغوية والقرائن العامة من وقوع الأمر عقيب الحظر ، والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ونحو ذلك ، فالبحث عن جميع ذلك يكون بحثا عن المبادئ ، كالبحث عن الرواة وسلسلة السند .
ولكن لا يخفى : أن كون البحث عن حجية الوضع اللغوي من قبيل الصغرى للقسم الثاني - وهو حجية الظواهر - لا يوجب خروجه عن مسائل علم الأصول ، بعد ما كان بنفسه بحثا كليا ، ويكون من الكبريات التي تقع في طريق الاستنباط ، وإن كان جزئيا إضافيا بالنسبة إلى البحث الآتي ، وكذلك الحال بالنسبة إلى غيره من المذكورات ، ولذا ما التزم أحد بخروج مثل البحث في وقوع الأمر عقيب الحظر أو توهمه عن علم الأصول .
وبالجملة ، لا فرق بين البحث في أن الأمر المجرّد حقيقة في الوجوب أو الندب في اللغة ، والنهي كذلك حقيقة في الحرمة أو الكراهة ، وبين البحث في أن الأمر - المقرون