پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 97

پدیدآورندگان:

ص۹۷
وقولهم : « إنّ التعارض لا يكون إلّا في الظنّين » يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث إفادة نوعهما الظنّ . وإنّما أطلقوا القول في ذلك ، لأنّ أغلب الأمارات بل جميعها - عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصرنا - معتبرة من هذه الحيثيّة ، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به . ومثل هذا في القطعيّات غير موجود ، إذ ليس هنا ما يكون اعتباره من باب إفادة نوعه
شرح
فلا يعقل التعارض بين الحجّة وغير الحجّة . ومثال الصورة السابعة هو نفس المثال المذكور مع فرض حجيّة الشهرة من باب الظنّ النوعي المطلق . ومثال الصورة الثامنة كتعارض ظاهري أكرم العلماء ، وينبغي إكرام العلماء ، على مبنى بعض كما في شرح الاعتمادي . ومثال تعارض الظنّي المطلق مع الظنّي النوعي المقيّد ما إذا تعارض الخبر مع الشهرة على فرض حجيّتها كذلك ، وإلى هذه الأربعة أشار بقوله : وقولهم : « إنّ التعارض لا يكون إلّا في الظنّين » يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث إفادة نوعهما الظنّ كما في الأمثلة الأربعة المتقدّمة ، حيث فرض فيها اعتبار الدليل من باب الظنّ النوعي . وإنّما أطلقوا القول في ذلك ، حيث قالوا بأنّ التعارض يقع بين الظنّيّين ولم يقولوا بين الظنّيّين النوعيّين لأنّ أغلب الأمارات بل جميعها - عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصرنا - معتبرة من هذه الحيثيّة ، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به . نعم ، يظهر من صاحبي الإشارات والمناهل اعتبار الظنّ الشخصي في الظواهر ، ويظهر من الشيخ البهائي رحمه اللّه اعتباره في الاستصحاب وكذا من المحقّق الخوانساري على القول بكونه من الأمارات ، ويظهر من العضدي تقيّد حجيّة الاستصحاب بعدم الظنّ على خلافه ، ويظهر من الوحيد البهبهاني والمحقّق القمّي قدّس سرّهما اعتبار الظنّ الشخصي في جميع الأمارات ، لاعتبارها عندهما من باب الانسداد ، وعليه لا مجال لبحث التعارض أصلا ، كما في شرح الاعتمادي . ومثل هذا في القطعيّات غير موجود ، إذ ليس هنا ما يكون اعتباره من باب إفادة نوعه