شرعي كان يترتّب عليه لولا هذه الأمارة . وهو ما ذكرنا من الحكم بالحلّية الظاهريّة ، فمؤدّى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم لا تترتّب عليه الأحكام الشرعيّة المجعولة للمجهولات .
ثمّ إنّ ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول اللفظيّة أيضا .
Commentary
أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه للواقع ، فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتّب عليه حكم شرعي كان يترتّب عليه لولا هذه الأمارة .
وملخّص الكلام : إنّ معنى حجيّة الأمارة عبارة عن إلغاء احتمال الخلاف فيها وعدم الاعتناء به أصلا ، فلا يعتدّ باحتمال الحلّ في المثال المتقدّم بعد قيام الخبر على الحرمة ، ومعنى عدم الاعتناء باحتمال الحلّ هو عدم إجراء أصل الحلّ الذي كان جاريا لولا الأمارة ، فحجيّة الأمارة مفسّرة لأصالة حلّ محتمل الحلّ ، بأنّ المراد من احتمال الحلّ الذي يجري فيه الأصل غير الاحتمال المخالف للخبر .
فمؤدّى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم لا تترتّب عليه الأحكام الشرعيّة المجعولة للمجهولات من البراءة وغيرها .