پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 7

پدیدآورندگان:

ص۷

[ الجزء السادس ]

[ تتمة المقام الثاني في الاستصحاب ]

تعارض الاستصحابين وأمّا الكلام في تعارض الاستصحابين - وهي المسألة المهمّة في باب تعارض الأصول التي اختلفت فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع ، كما يظهر بالتتبّع - فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين ، أو حكميّين ، أو مختلفين وجوديّين ، أو عدميّين ، أو مختلفين ، وكونهما في موضوع واحد أو موضوعين ، وكون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة أمر خارج ، إلى غير ذلك .
شرح

[ الكلام في تعارض الاستصحابين وأقسامهما ]

وأمّا الكلام في تعارض الاستصحابين ، وهي المسألة المهمّة في باب تعارض الأصول التي اختلفت فيها كلمات العلماء في الأصول والفروع ، كما يظهر بالتتبّع . والمراد من التعارض في المقام هو مجرّد التقابل والتنافي بين الاستصحابين في أوّل الأمر المجامع مع الورود والحكومة ، لا ما هو المراد من ظاهره عند الإطلاق غير المجامع معهما ، كما في بحر الفوائد ، إلى أن قال : ثمّ إنّ ما أفاده من كثرة الأقسام المتصوّرة في المقام وعدم تأثير الاختلاف في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة جامعة لجميع صور الاختلاف والتعارض أمر واضح لا سترة فيه أصلا ، كوضوح ما أفاده من عدم تعقّل كون الشكّ في كلّ منهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر ضرورة استحالة كون الشيء علّة لشيء ومعلولا له . وأمّا ما توهّم من المثال له بالعامّين من وجه فهو فاسد جدّا ، لأنّ الشكّ فيهما بالنسبة إلى مادّة الاجتماع والتعارض مسبّب عن العلم الإجمالي بعدم إرادة الظاهرين كما هو ظاهر ، فنرجع إلى بيان الأقسام المتصوّرة في المقام مع أمثلتها طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه ، كما أشار إليها بقوله : فاعلم أنّ الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى أقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيّين كاستصحاب عدم كرّيّة الماء إلى زمان ملاقاة النجاسة واستصحاب عدم حصول الملاقاة إلى زمن الكرّيّة ، أو حكميّين كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول وبقاء طهارة الماء المغسول به أو مختلفين كاستصحاب كرّيّة الماء واستصحاب نجاسة الثوب الواقع فيه وجوديّين كالمثال الثاني والثالث أو عدميّين كالمثال الأوّل أو مختلفين