پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 61

پدیدآورندگان:

ص۶۱
العمل بالاستصحابين . ولا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء وعدم غسل الأعضاء مخالفة عمليّة لحكم شرعي أيضا . نعم ، ربّما يشكل ذلك في الشبهة الحكميّة .
شرح
اليد لا يترتّب عليه حكم شرعي حتى يكون ترتيبه مانعا عن العمل بالاستصحابين . وحاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ الأصول مغيّاة بالعلم ، فغاية الاستصحاب العلم بالانتقاض ، وغاية أصالة الحلّ والطهارة هو العلم بالحرمة والنجاسة ، والمراد بالعلم وإن كان أعمّ من التفصيلي والإجمالي ، إلّا أنّ المراد بالعلم الإجمالي هو ما تعلّق بتكليف منجّز على كلّ تقدير متوجّه إلى شخص خاصّ ، كما في الشبهة المحصورة فإنّ التكليف بوجوب الاجتناب عن الإناءين المشتبهين منجّز على كلّ تقدير ومتوجّه إلى زيد مثلا ، وإن لم يكن كذلك كالعلم الإجمالي بتطهّر أحد النجسين حيث لا يكون موجبا لتنجّز التكليف على كلّ تقدير فلا يمنع عن إجراء الأصل ، فيجري استصحابي النجاسة ، وكذلك المتوضئ غفلة بمائع مردّد بين البول والماء حيث يعلم إجمالا بإزالة طهارة مواضع الوضوء أو الحدث ، فإنّ العلم الإجمالي لا يكون منجزا للتكليف على كلّ تقدير ، إذ على تقدير كون الزائل طهارة البدن يتوجّه إليه التكليف بوجوب الغسل . وأمّا على تقدير كون الزائل هو الحدث فلا يتوجّه إليه تكليف أصلا فلا يمنع العلم الإجمالي عن إجراء الأصل ، فيجري استصحابي بقاء الطهارة والحدث ، وكذا في الجنب المردّد بين شخصين ، إذ على تقدير كون الجنب هو زيد يتوجّه إليه التكليف بوجوب الغسل ، وعلى تقدير كونه عمرو فلا تكليف لزيد بل لعمرو ، فالجنب المردّد لا تكليف عليه يمنع عن إجراء الأصلين . ولا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء وعدم غسل الأعضاء مخالفة عمليّة لحكم شرعي أيضا . أي : كما أنّه لا أثر للزائل المردّد يمنع عن إجراء الاستصحابين كذلك لا يلزم من الحكم المذكور مخالفة الشرع ، إذ نجاسة الأعضاء غير معلومة والوضوء كان موجودا فالوضوء الثاني تجديد له وإلّا فقد أتى بما هو الواجب ، والوجه لعدم لزوم مخالفة عمليّة لحكم شرعي هو كون الواقعة واحدة فالمكلّف إمّا فاعل أو تارك .