وممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول أو غيره من الظنون الخاصّة لو وجد .
والحمد للّه على ما تيسّر لنا من تحرير ما استفدناه بالفهم القاصر من الأخبار وكلمات علمائنا الأبرار في باب التراجيح . رجّح اللّه ما نرجو التوفيق له من الحسنات على ما مضى من السيئات ، بجاه محمد وآله سادة السادات ، عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيّات ، وعلى أعدائهم أشدّ اللعنات وأسوأ العقوبات ، آمين آمين آمين .
إلى هنا كتبه سلّمه اللّه عن الآفات والعاهات بحقّ محمد وآله أشرف السادات ، قد فرغت من تحريرها يوم الثلاثاء الثامن من شهر رجب سنة ألف ومائتين وسبعين وأربعة من الهجرة 1274 .
Commentary
خبر ، وفي الثاني : أنّ كلّ ما كان أقرب إلى الواقع يجب أخذه وإن كان غير خبر .
ومنها : تعميم معاقد الإجماعات بتقديم الأقرب إلى الواقع . هذا غاية ما يمكن في وجه التسرية من الخبرين إلى مطلق المتعارضين ، إلّا أنّ القطع بالمناط في الأوّل مشكل ، وتعميم الكبرى في الثاني أيضا مشكل ، بل المتيقّن التسرية من الشهرة إلى غيرها من المرجّحات في الخبرين لا غير ، وادّعاء العموم في الثالث أيضا مشكل ، على ما في التنكابني .
وممّا ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول .
وقيل : يقدّم الإجماع لعلوّ سنده .
وفيه : إنّه معارض بكثرة الخطأ في الحدس ، وقيل يقدّم الخبر لقوة دليل حجّيّته ، وفيه أنّها ليست من المرجّحات ، كما لا يخفى على ما في شرح الأستاذ . هذا تمام الكلام في بحث التعادل والتراجيح .
تمّ هذا الكتاب المسمّى بدروس في الرسائل في ليلة التاسع عشر من شهر شوال سنة 1411 هجريّة في جوار السيّدة زينب عليها السّلام .
فقد كتبت « دروس في الرسائل » في خلال سنتين وسبعة أشهر تقريبا ، وذلك فإنّي بدأت بالكتابة في 29 ربيع الأوّل سنة 1409 هجرية وعلى هاجرها ألف التحيّة والسلام ، وفرغت عنه في ليلة التاسع عشر من شهر شوّال سنة 1411 ه ق في سورية دمشق جوار عقيلة بني هاشم السيّدة زينب عليها السّلام .
الحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا غلام علي بن محمد حسين المعروف بالمحمّدي البامياني .