عرفا ، فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار وإن شمله لفظ النبأ من آية النبأ ، لعموم التعليل المستفاد من قوله : ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) « 1 » ، وقوله : ( لأن الرشد في خلافهم ) « 2 » .
لأن خصوص المورد لا يخصّصه ، ومن هنا يصحّ إجراء جميع التراجيح المقرّرة في الخبرين في الإجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجّيّتها من باب الظنّ الخاصّ ،
شرح
المتعارضين حمل أحدهما على التقيّة ، كما قال :
فالظاهر أنّه كذلك لا لتنقيح المناط ، إذ فيه تأمّل ولا للإجماع لعدم ثبوت شموله لما نحن فيه ، ولا لصدق الخبر ، ولذا قال :
وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ، وإذا خرج فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار وإن شمله لفظ النبأ من آية النبأ ، ولذا قد يستدلّ بها على حجّيّته ، بل لعموم التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) .
حيث تستفاد منه كبرى كلّيّة ، وهي أنّ كلّ ما لا ريب فيه بالنسبة يجب تقديمه على ما فيه ريب .
وقوله : ( لأن الرشد في خلافهم ) ، أي : كلّ ما فيه رشد بالنسبة يجب تقديمه ؛ لأن الحكم في العموم والخصوص تابع للعلّة ، كما أشار إليه بقوله :
لأن خصوص المورد لا يخصّصه ، كما في لا تأكل الرمّان لأنه حامض ، حيث يدور الحكم مدار الحموضة والمورد لا يكون مخصّصا .
ومن هنا ، أي : عموم التعليل ، يصحّ إجراء جميع التراجيح المقرّرة في الخبرين في الإجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجّيّتها من باب الظنّ الخاصّ .
ثمّ ما يوجب التسرية من الخبرين إلى مطلق المتعارضين أمور :
منها : تنقيح المناط .
ومنها : تعميم الكبرى في قوله عليه السّلام : فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وقوله : فإنّ الرشد في خلافهم ، بأن يقال : إنّ الكبرى في الأوّل : أنّ كلّ ما لا ريب فيه يجب أخذه وإن كان غير
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 6 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .