پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 491

پدیدآورندگان:

ص۴۹۱
بل لو بنينا على طرح أخبار التخيير في هذا المقام أيضا بعد الترجيح بموافقة الأصل لم يبق لها مورد يصلح لحمل الأخبار الكثيرة الدالّة على التخيير عليه ، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق . فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير إذا تساوى الخبران من حيث القوة ولم يرجّح أحدهما بما يوجب أقربيته إلى الواقع . ولا يلتفت إلى المرجّحات الثلاث الأخيرة الراجعة إلى ترجيح مضمون أحد الخبرين .
شرح
والإرجاء ، فالمتيقّن من التخيير هو صورة انتفاء أمثال المرجّحات المذكورة . والجواب أنّ أخبار التوقف والإرجاء محمولة على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام عليه السّلام بقرينة قوله عليه السّلام : حتى تلقى إمامك « 1 » ، بل محمولة على الاستحباب لقوة أخبار التخيير سندا ودلالة واعتضادا ، فيتّبع أخبار التخيير عند انتفاء المرجّح لأحد الدليلين سيّما مع عدم التمكّن من الإمام عليه السّلام . بل لو بنينا على طرح أخبار التخيير في هذا المقام أيضا بعد الترجيح بموافقة الأصل . أي : بعد الترجيح بكلّ مزيّة وبكلّ ما هو أبعد عن الباطل وإن كان أصلا ، ومن المعلوم أنّه بعد الترجيح بالأصل لم يبق مورد للتخيير ، إذ قلّما يتفق عدم وجود أصل موافق لأحد الخبرين ، وأنّ عدم الأصل لا يعدم سائر وجوه التراجيح ، وكثرة أخبار التخيير والاهتمام بشأنه لا يجتمع مع قلّة المورد فضلا عن عدمه . نعم ، لو بقي مورد للتخيير مثل مسألة الظهر والجمعة لا تناسبه هذه الأخبار الكثيرة . فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير إذا تساوى الخبران من حيث الدلالة والصدور والجهة والقوة المضمونيّة ولم يرجّح أحدهما بما يوجب أقربيّته إلى الواقع ، أي : لم يرجّح أحدهما بالمرجّحات الخارجيّة المعتبرة المعاضدة ، لأحد الخبرين أو غيرها . ولا يلتفت إلى المرجّحات الثلاث الأخيرة . الأوّل : موافقة الأصل ، والثاني : الناقليّة أو الحاظريّة ، والثالث : الدلالة على الحرمة . وبعبارة أخرى : الترجيح بالأصل وبالنقل والحظر والترجيح بتضمن أحد الخبرين التحريم على الآخر الدالّ على الوجوب الراجعة إلى ترجيح مضمون أحد الخبرين ، أي :
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .