والتحريم . والحقّ هنا التخيير ، وإن لم نقل به في الاحتمالين ؛ لأن المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار - على وجه لا يرتاب فيه - هو لزوم التخيير مع تكافؤ الخبرين وتساويهما من جميع الوجوه التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين ، خصوصا مع عدم التمكّن من الرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، الذي يحمل عليه أخبار التوقف والإرجاء ،
شرح
في مسألة أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب والتحريم ، وهي أمور :
الأوّل : أخبار التوقف .
والثاني : أولويّة دفع المفسدة على جلب المنفعة .
والثالث : سهولة موافقة الحرمة ؛ لأنّها تحصل بترك الفعل المحرّم حال الغفلة والنوم .
والرابع : غلبة تقديم الشارع جانب الحرمة كترك العبادة في أيّام الاستظهار وترك الوضوء بالمشتبهين .
والخامس : الاحتياط عقلا لاحتمال تعيّن الحرمة . وقد مرّ الجواب عن الكلّ في محلّه ، فراجع ، كما في شرح الأستاذ مع تصرّف .
والحقّ هنا التخيير ، وإن لم نقل به في الاحتمالين ؛ لأن المستفاد من الروايات الواردة في تعارض الأخبار ، أي : المستفاد منها على وجه لا يرتاب فيه هو لزوم التخيير مع تكافؤ الخبرين وتساويهما من جميع الوجوه .
أي : الدلالة والصدور والمضمون التي لها مدخل في رجحان أحد الخبرين .
حاصله على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ الدوران بين المحذورين مجرى أصالة التخيير عقلا ، سواء كان لفقدان النصّ أو إجماله ، أو تعارض النصّين أو الاشتباه الخارجي ، والوجوه الخمسة المتقدّمة على تقدير تماميّتها إنّما تتمّ في غير صورة التعارض ولا تتمّ في صورة التعارض ؛ وذلك لحكومة أخبار العلاج عليها ؛ لأن هذه الوجوه مرجّحة لاحتمال الحرمة لا للخبر الدالّ على الحرمة ، وأخبار العلاج تدلّ قطعا على التخيير إذا لم يكن هناك مرجّح لإحدى جهات الخبر ، أي : الدلالة والصدور والجهة والظنّ بالمضمون .
خصوصا مع عدم التمكّن من الرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، الذي يحمل عليه أخبار التوقف والإرجاء .
حاصل الإشكال على ما في شرح الأستاذ : إنّ أخبار التخيير معارضة بأخبار التوقف