التخصيص في كلماتهم ، ولذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر ؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة ، هذا مع أنّ الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادّعاه بعضهم . والتحقيق هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى .
بل حكي عن بعضهم تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل .
ومن جملة هذه المرجّحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما ، واستدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسألة أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب
شرح
لكن فيه مع جريان بعض أدلّة تقديم الحظر فيها ، أي : في المسألة الأولى إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم . وحاصل الكلام أنّ الاختصاص ممنوع من وجهين :
أحدهما : اشتراك أكثر أدلّة المسألتين ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : دع ما يريبك . . . إلى آخره ، وغلبة الحكم بما يحتاج إلى البيان وأولويّة التأسيس ، ولا يخفى عدم منع ذلك عن اختصاص المسألة الأولى بالشبهة الوجوبيّة .
ثانيهما : إنّ ظاهر إطلاق المقرّر والناقل هو الأعمّ من الوجوبيّة والتحريميّة .
ولذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر ؛ لرجوعه إلى تقديم المقرّر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة .
حاصله أنّ السيّد محمد صاحب المفاتيح اختار تقديم المقرّر على الناقل وفرّع عليه تقديم المبيح على الحاظر ، فيشهد باتحاد المسألتين وتفرّع الثانية على الأولى .
هذا مع أنّ دعوى الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادّعاه بعضهم . والتحقيق هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى ، فالمسألتان متحدتان وحكمهما متحد .
بل حكي عن بعضهم التصريح على تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل . ومن جملة هذه المرجّحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما ، كما إذا دلّ خبر على وجوب ردّ السلام على المصلّي وآخر على حرمته .
واستدلّوا عليه ، أي : على تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب بما ذكرناه مفصلا