تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالأصل . لكن لا يحضرني الآن مورد لما نحن فيه ، أعني : المتعارضين الموافق أحدهما للأصل ، فلا بدّ من التتبّع . ومن ذلك كون أحد الخبرين متضمنا للإباحة والآخر مفيدا للحظر ، فإنّ المشهور تقديم
شرح
شرح الأستاذ الاعتمادي . مع أنّ الذي عثرنا عليه في الكتب الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالأصل . ففي الأصول وإن كانوا يحكمون بتقديم الناقل إلّا أنّهم في الفقه يقدّمون المقرّر ، لاعتضاده بالأصل . ثمّ ملخّص ما في التنكابني في هذا المقام ، هو أنّ المشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين ، وأصل البراءة عند المجتهدين ، فما ذكره هنا من أنّ الذي عثرنا عليه في الكتب الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالأصل مخالف له ، إلّا أن يقال بأنّ المراد بالرجوع الذي ذكره هناك الترجيح أو الأعمّ منه ومن كون الأصل مرجعا بالمعنى المعروف . انتهى . لكن لا يحضرني الآن مورد لما نحن فيه ، أعني : المتعارضين الموافق أحدهما للأصل العقلي ، أي : البراءة العقليّة ؛ لأن أغلب موارد الشكّ في الوجوب أو التحريم من باب فقد النصّ وإجماله دون التعارض ، وأغلب موارد التعارض هو الشرائط والأجزاء والشكّ في المكلّف به والدوران بين المحذورين .

[ في تقديم الحاضر على المبيح ]

ومن ذلك ، أي : من جملة أصناف مسألة المقرّر والناقل أو أنواعها مسألة الحاظر والمبيح وهو كون أحد الخبرين متضمنا للإباحة والآخر مفيدا للحظر . فالمسألة الأولى تعمّ الشبهة الوجوبيّة والتحريميّة ، وهذه مختصّة بالتحريميّة ، وأفردوها بالبحث لوجود مرجّح في خصوص الحاظر لا يجري في مطلق الناقل . فإنّ بعضهم وإن توهّم تقدّم المبيح بزعم أنّ في أخذ الحاظر فوات فائدة الإباحة وهي الانتفاع ، وليس في الأخذ المبيح وقوع مفاسد الحرام ، إذ الغالب ظهور المفاسد ، فإذا شوهدت المفاسد يترك الفعل وإن حكم بإباحته .