پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 476

پدیدآورندگان:

ص۴۷۶
حال من أحوال الصلاة . وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة المخالف ، والعمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة الموافق وتخصيص الآخر فيما دلّ على حجّيّة الأصول .
شرح
حال من أحوال الصلاة . كتب إلى الصاحب عجل اللّه فرجه في المصلّى إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر أو يجوز أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد ؟ . الجواب في ذلك حديثان : أحدهما إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبيرة . أمّا الحديث الثاني : فإنّه روي : أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا .

[ في تقديم الخبر الموافق للأصل على المخالف ]

وممّا ذكرنا من أنّه لا مورد لمرجّحيّة الأصول ، ولا لمرجعيتها ظهر فساد ما ذكره بعض من عاصرناه وهو السيّد المجاهد صاحب المفاتيح والمناهل على ما حكى في تقديم الموافق للأصل على المخالف ، من أنّ العمل بالموافق موجب للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة المخالف ، والعمل بالمخالف مستلزم للتخصيص فيما دلّ على حجّيّة الموافق ، وتخصيص الآخر فيما دلّ على حجّيّة الأصول . حاصله على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ العمل بالموافق موجب لتخصيص واحد وهو تخصيص المخالف ، والعمل بالمخالف موجب لتخصيصين ، أي : تخصيص دليل حجّيّة الموافق للأصل وتخصيص دليل الأصل ؛ وذلك أنّه لو عمل بخبر حلّ التتن يخصّص دليل حجّيّة خبر حرمة التتن ، وأمّا لو عمل بخبر حرمة التتن يخصّص دليل حجّيّة حلّ التتن ، ودليل حجّيّة أصالة الحلّ والبراءة وقلّة التخصيص أولى من كثرته ، ووجه الفساد أنّ تقديم المخالف ليس من جهة التخصيص للأصل ، بل من جهة الحكومة إذا كان الأصل شرعيّا ؛ وذلك لتقدّم مرتبة الخبر بالذات . وبعبارة أخرى : إنّ أدلّة حجّيّة الأصل لا تشمل مورد وجود الخبر حتى يلزم تخصيصها ،