پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 471

پدیدآورندگان:

ص۴۷۱
لكن يشكل الترجيح بها ، من حيث إنّ مورد الأصول ما إذا فقد الدليل الاجتهادي المطابق أو المخالف ، فلا مورد لها إلّا بعد فرض تساقط المتعارضين لأجل التكافؤ ، والمفروض أنّ الأخبار المستفيضة دلّت على التخيير مع فقد المرجّح ، فلا مورد للأصل في تعارض الخبرين رأسا .
شرح
والاحتياط والاستصحاب . وأمّا التخيير بين المحذورين فلا يعقل موافقته لأحد الخبرين ، فإذا دلّ خبر على حلّ التتن وآخر على حرمته ، فالأوّل موافق للبراءة عقلا وشرعا أو شرعا فقط عند المجتهدين ، والثاني موافق للاحتياط عقلا وشرعا أو شرعا فقط عند الأخباريين . وإذا دلّ خبر على وجوب الدّعاء عند الهلال وآخر على عدمه فالثاني موافق للبراءة عقلا وشرعا بالاتفاق ، وإذا دلّ خبر على جزئيّة السورة وآخر على عدمها ، فالأوّل موافق للأصل عند من يقول بالاحتياط في الأجزاء والشرائط ، والثاني موافق للأصل عند من يقول بالبراءة فيهما . وإذا دلّ خبر على بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيّره بنفسه وآخر على طهارته ، فالأوّل مطابق للاستصحاب ، ففي هذه الأمثلة يرجع إلى ما هو مطابق للأصل إن تمّ الترجيح به ، وإذا دلّ خبر على وجوب الظهر وآخر على وجوب الجمعة لا يطابق شيء منهما للأصل . لكن يشكل الترجيح بها ، من حيث إنّ مورد الأصول ما إذا فقد الدليل الاجتهادي المطابق أو المخالف . لأن الدليل حاكم على الأصل ، إذ مورد الأصل هو الشكّ في الحكم الواقعي ، فمع وجود الدليل الموافق أو المخالف لا وجود للأصل أصلا ، حتى يكون مرجّحا ، فلا فرق في انتفاء الأصل بين قيام الدليل على الحلّ فقط أو على الحرمة كذلك أو تعارضا ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . إلّا بعد فرض تساقط المتعارضين لأجل التكافؤ ، أي : لو قلنا بالتوقف أو التساقط في المتكافئين كان الأصل مرجعا . والمفروض أنّ الأخبار المستفيضة دلّت على التخيير مع فقد المرجّح ، فلا مورد للأصل في تعارض الخبرين رأسا .