وصرّح بذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين .
شرح
والثاني : إنّه طاهر ، لأنّ الأصل في الماء الطهارة .
ويضعّف بأنّ ملاقاة النجاسة رفعت هذا الأصل ، لأنّ ملاقاتها سبب لتنجيس ما يلاقيه ، إلى أن قال :
ومنها : مسألة الصيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن استناد موته به ، واشتبه استناد الموت إلى الماء أو الجرح ، فإنّ الأصل طهارة الماء وتحريم الصيد ، والأصلان متنافيان فالعمل بهما مشكل ، وكذلك ترجيح أحد الأصلين من غير مرجّح .
ومنها : إذا وقع في الماء القليل روثة وشكّ في أنّها من مأكول اللحم أو غيره ، أو مات فيه حيوان وشكّ في أنّه هل هو ذو نفس سائلة أم لا ؟ وفيه وجهان :
أحدهما : أنّه نجس ، لأنّ الأصل في الميتات النجاسة .
والثاني : أنّه طاهر ، لأنّ الأصل في الماء الطهارة .
ومنها : إذا وقع الذباب على نجاسة رطبة ثمّ سقط بالقرب على ثوب ، وشكّ في جفاف النجاسة ، ففيه وجهان :
أحدهما : أنّه ينجس ، لأنّ الأصل بقاء الرطوبة .
والثاني : لا ، لأنّ الأصل طهارة الثوب ، ويمكن أن يدفع الأصل الأوّل الثاني لأنّه طارئ عليه ما ينافيه ، وهو الوجه .
ومنها : لو تيقّن الطهارة والحدث في وقت سابق وشكّ في اللاحق منهما للآخر ، فإنّ استصحاب حكم كلّ واحد منهما يوجب اجتماع النقيضين ولا ترجيح . وفي المسألة أوجه وفي تحقيقها طول .
ومنها : العبد الآبق المنقطع خبره هل تجب فطرته ؟ فيه وجهان : أصحّها الوجوب ، لأصالة بقاء حياته ، ووجه العدم أنّ الأصل بقاء الكفّارة إلى أن تتحقّق البراءة بحياته » . انتهى ما ذكره التنكابني عن الشهيد الثاني .
وصرّح بذلك أي : بالترجيح مع وجود المرجّح وخروج الوجهين مع عدمه جماعة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الضوابط والقوانين والإشارات وغيرهم على ما في التنكابني .