بخبر الواحد .
فالمانع عن التخصيص حينئذ ابتلاء الخاصّ بمعارضة مثله ، كما إذا تعارض أكرم زيدا العالم ، ولا تكرم زيدا العالم ، وكان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب اكرام العلماء ، ومقتضى
شرح
أو غير ذلك من موارد كون الخبر المخالف نصّا أو أظهر .
بناء على تخصيص الكتاب بخبر الواحد .
أي : تقديم خبر الواحد - فيما إذا كان نصّا مخالفا للكتاب عليه - مبني على القول بجواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، كما هو الحقّ ، إذ لا مانع من تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، كما حقّق في محلّه ؛ لأن المراد من أخبار العرض الآمرة بطرح مخالف الكتاب وأخبار العلاج الآمرة بطرح ما خالف منهما الكتاب غير هذه المخالفة ؛ فإنّ مورد الجمع المقبول ، كحمل العامّ على الخاصّ ليس مورد المخالفة ، وأمّا قطعيّة سند الكتاب دون الخبر فغير مانع أيضا ؛ لأن التزاحم إنّما هو بين سند الخبر ودلالة الكتاب ، واعتبار السند حاكم عليها في مورد الجمع المقبول ، كما عرفت .
فالمانع عن التخصيص حينئذ ابتلاء الخاصّ بمعارضة مثله ، أي : المانع منحصر في المعارض .
كما إذا تعارض أكرم زيدا العالم ، ولا تكرم زيدا العالم ، وكان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب إكرام العلماء .
فإنّ الخاصّ الثاني مخالف للكتاب ونصّ بالنسبة إليه ، فيكون مخصّصا له لولا المعارض ، كما أنّ ثمن العذرة سحت « 1 » مخصّص لعمومأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » ، لولا كونه معارضا ب لا بأس ببيع العذرة « 3 » وهكذا .
ومقتضى القاعدة وهي تقدّم الأقوى دلالة على غيره في هذا المقام ، أي : في صورة
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 372 / 1080 . الاستبصار 3 : 56 / 182 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 1 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) التهذيب 6 : 372 / 1081 . الاستبصار 3 : 56 / 181 ، 183 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 2 ، ح 3 .