تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وقد عرفت أنّ المزيّة الداخليّة قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر ، كقلّة الوسائط ومخالفة العامّة ، بناء على الوجه السابق ، وقد توجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر ، كالأعدليّة والأوثقيّة ، والمرجّح الخارجي من هذا القبيل ، غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر . بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار .
شرح
الأستاذ الاعتمادي . وقد عرفت أنّ المزيّة الداخليّة قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر ، كقلّة الوسائط . فإنّ احتمال الكذب في الواسطة الزائدة موجود وهو منتف في قليل الواسطة ، وذلك أنّه إذا كان أحد الخبرين منقولا بواسطتين والآخر بثلاث وسائط لكان احتمال الكذب في الثاني أكثر من الأوّل بمقدار كثرة الواسطة ، إذا فرضنا احتمال الكذب في كلّ واسطة . ومخالفة العامّة ، بناء على الوجه السابق من كونها من مرجّحات جهة الصدور ، أي : بناء على ترجيح المخالف من جهة انتفاء احتمال التقيّة الموجود في الموافق . وقد توجب بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر ، كالأعدليّة والأوثقيّة . فإنّ احتمال الكذب في خبر الأعدل والأوثق بعيد بالنسبة إلى احتماله في خبر العدل والثقة . والمرجّح الخارجي من هذا القبيل ، حيث يكون احتمال الخلل والعيب في الراجح بعيدا بالنسبة إلى احتماله في المرجوح . غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر . بمعنى أنّه لا يعلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر ، هل هو في الصدور أو في جهة الصدور في مورد مخالفة العامّة ؟ بخلاف مورد الأعدليّة مثلا ، فإنّ الاحتمال القريب في أحدهما البعيد في الآخر معلوم بأنّه من حيث الصدور . بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار . فعلى فرض اختصاص وجوب الترجيح بالمرجّح المنصوص ، كما مرّ من بعض