ومنها : « تفسير قولهم عليهم السّلام : ( لا يعيد الصلاة فقيه ) بخصوص الشكّ بين الثلاث والأربع ) » « 1 » . ومثله « تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام : ( لا تطوّع في وقت الفريضة ) بزمان قول المؤذن : قد قامت الصلاة » « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا يطلع عليه المتتبّع .
ويؤيّد ما ذكرنا - من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة - ما ورد مستفيضا من عدم جواز ردّ الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره ، حتى إذا قال للنهار إنّه ليل ولليل إنّه نهار ،
Commentary
ومنها : تفسير قولهم عليهم السّلام : ( لا يعيد الصلاة فقيه ) ، الظاهر في أنّ كلّ شكّ في الركعات قابل للإصلاح عند العارف بالأحكام بخصوص الشكّ بين الثلاث والأربع .
ومثله تفسير وقت الفريضة في قولهم عليه السّلام : لا تطوّع في وقت الفريضة ، الظاهر في حرمة النافلة قبل إتيان الفريضة بزمان قول المؤذن للجماعة : قد قامت الصلاة ، فحمل على الكراهة حينئذ .
إلى غير ذلك ممّا يطلع عليه المتتبّع ، كتفسير حرمة عورة المؤمن بإذاعة سرّه .
ومثل ذلك ما رواه في الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت عورة المؤمن على المؤمن حرام . قال : نعم . قلت : تعني سفليّته قال عليه السّلام : ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه « 3 » .
ويؤيّد ما ذكرنا - من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة - ما ورد مستفيضا من عدم جواز ردّ الخبر وإن كان ممّا ينكر ظاهره ، حتى إذا قال للنهار إنّه ليل ولليل إنّه نهار .
وتداول في زماننا بين بعض الطلبة طرح الخبر بمجرّد عدم توافق ظاهره بما تحكم به أوهامهم وعقولهم المشوّشة ، وقد قال الامام عليه السّلام : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا « 4 » ، وهم يرون أنّ الوصول إلى درجات التحقيق والنيل إلى مقام التدقيق من أصعب الأمور ، بل لا أصعب منه فتوجّهوا إلى أسهل الأمور من تحصيل بعض مطالب العصر ،
Footnote
( 1 ) التهذيب 2 : 193 / 760 . الاستبصار 1 : 375 / 1424 . الوسائل 8 : 215 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 9 ، ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 252 / 1136 . التهذيب 3 : 283 / 841 . الوسائل 4 : 228 ، أبواب المواقيت ، ب 35 ، ح 9 .
( 3 ) الكافي 2 : 358 / 2 . الوسائل 12 : 294 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 157 ، ح 1 .
( 4 ) معاني الأخبار : 1 / 1 . الوسائل 27 : 117 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 27 .