Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 414

Contributors:

P.414
وأمّا ما أورده المحقّق - من معارضة احتمال التقيّة باحتمال الفتوى على التأويل - ففيه : إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الاحتمالات المتطرقة في السند والمتن والدلالة .
Commentary
حاصله على ما في شرح الأستاذ أنّ المشهور يرجّحون المخالف في فرض تساوي الخبرين في كلّ جهة حتى احتمال التأويل لمزيّة فيه وهي عدم احتمال التقيّة فيه ، لا للظنّ بصدور الموافق تقيّة ، إذ يكفي للترجيح مجرّد المزيّة المذكورة ولا حاجة إلى الظنّ المذكور .

[ إيراد المحقّق على دليلي الشيخ للترجيح بمخالفة العامّة ]

وأمّا ما أورده المحقّق . . . إلى آخره ، لا يخفى أنّ المحقق قدّس سرّه قد أورد على دليلي الشيخ للترجيح بمخالفة العامّة وزيّف كلّا منهما ، فلا بدّ أوّلا من ذكر دليلين للترجيح بمخالفة العامّة ، وثانيا ذكر ما أورده المحقّق عليهما من التزييف . أمّا الدليل الأوّل ، فهو المروي عن الصادق عليه السّلام ، وأمّا الثاني فهو قوله : بأنّ الأبعد لا يحتمل إلّا الفتوى والموافق للعامّة يحتمل التقيّة . . . إلى آخره . وأمّا إيراد المحقّق على الدليل الأوّل ، فبوجهين : أحدهما : بأنّه إثبات مسألة علميّة بخبر الواحد . وثانيهما : قد طعن الفضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره فيه . وأمّا إيراده على الدليل الثاني ، فتقدّم مع جوابه في كلام المصنف قدّس سرّه فراجع . وأمّا إيراده الثاني ، فيدفع الوجه الأوّل بما تقرّر في محلّه من عدم الفرق في أدلّة اعتبار أخبار الآحاد بين الفروع والأصول العمليّة ، ويدفع الثاني بأنّ الأخبار الدالّة على الترجيح بمخالفة العامّة وإن لم تكن متواترة إلّا أنّها كثيرة جدا ، فتكون حجّة بسبب التكاثر والتعاضد ، فلا يقدح في اعتبارها طعن جماعة من فضلاء الشيعة في سند بعضها . وكيف كان ، فنرجع إلى ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال في شرح قوله : ففيه إنّه في بعض الموارد لا اعتبار باحتمال التأويل وفي بعض الموارد لا اعتبار باحتمال التقيّة ، فلا يوجد مورد لتعارضهما . بيان ذلك إنّ الكلام فيما إذا اشترك الخبران في جميع الجهات المرجّحة والمنقّصة والاحتمالات المتطرقة في السند ، كاحتمال الإرسال وضعف الراوي وغير ذلك والمتن ، كاحتمال النقل بالمعنى والتقطيع وغير ذلك والدلالة ، كاحتمال حمل العذرة في أحد