وبعبارة أخرى : يدور الامر بين رفع اليد عن ظاهر الحصر في الدرهم والدينار ورفع اليد عن إطلاق الذهب والفضة ، وتقييدهما أولى ، إلّا أن يقال : إنّ الحصر في كلّ من روايتي الدرهم والدينار موهون من حيث اختصاصهما بأحدهما ، فيجب إخراج الآخر عن عمومه .
فإنّ ذلك يوجب الوهن في الحصر وإن لم يكن الأمر كذلك في مطلق العامّ ،
شرح
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين رفع اليد عن العموم ، أعني : ظاهر الحصر في الدرهم والدينار ورفع اليد عن إطلاق الذهب والفضة ، وتقييدهما أولى ، فيختصّ الضمان بالنقدين .
إلّا أن يقال : إنّ الحصر في كلّ من روايتي الدرهم والدينار موهون من حيث اختصاصهما بأحدهما ، فيجب إخراج الآخر عن عمومه .
حاصله على ما في شرح الاعتمادي أنّ أظهريّة العقد السلبي المفيد للعموم موهونة من ثلاث جهات :
إحداها : إنّ الجنسين أقلّ فردا من غير النقدين ، والأقلّ فردا بمنزلة الخاصّ .
ثانيتها : إنّ استثناء النقدين لم يقع في رواية واحدة حتى يتمّ الحصر المفيد للعموم ، بل وقع في روايتين ، فالحصر في لا ضمان في غير الدرهم يخصّص بالدينار والحصر في لا ضمان في غير الدينار يخصّص بالدرهم .
فإنّ ذلك يوجب الوهن في الحصر وإن لم يكن الأمر كذلك في مطلق العامّ .
بل في العامّ الآبي عن التخصيص ، بمعنى أنّ التخصيص لا يوهن سائر صيغ العموم لكنّه يوهن الحصر المفيد للعموم ؛ لأن الحصر نصّ في العموم بحيث يأبى عن التخصيص والعامّ الآبي عن التخصيص يوهن بالتخصيص ، فتخصيص أكرم العلماء بلا تكرم النحاة لا يوجب وهنا فيه من حيث الشمول لتمام الباقي ، بخلاف تخصيص لا ضمان في غير الدرهم بالدينار أو بالعكس ، فإنّه يوهن شمول الحصر لتمام الباقي .
وفيه أنّ غاية ما يلزم من ذلك كون الحصر في كلّ منهما إضافيا بالنسبة إلى ما عدا المذكور في الأخرى ، فيتمّ عموم الحصر بالنسبة إلى غير النقدين بعد تنزيلهما بمنزلة رواية واحدة ، ولعلّ نظرا إلى هذا الإشكال عبّر بما يشعر بالضعف ، حيث قال : إلّا أن يقال . . . إلى آخره ، وهذا التعبير مشعر بالضعف على ما هو المتداول في سائر الموارد .