هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين ، وبقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح » انتهى .
أقول : الذي يقتضيه النظر أنّ النسبة بين روايتي الدرهم والدينار بعد جعلهما كرواية واحدة ، وبين ما دلّ على استثناء الذهب والفضة من قبيل العموم من وجه .
شرح
الأوّل .
هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين المذكورين في عنوان كلامه ، حيث قال .
ومن الأصحاب نظر إلى . . . إلى آخره .
ومنهم من التفت . . . إلى آخره .
وحاصل الوجهين هو تخصيص العامّ الأوّل بكلا الخاصّين كما اختاره المحقّق الثاني .
وكون النقدين مخصّصا لكلا العامّين كما اختاره فخر المحقّقين .
وبقي فيه مواضع تحتاج إلى تنقيح .
كدعوى عدم مقاومة أخبار الجنسين بأخبار النقدين ، ودعوى معاضدة أخبار النقدين بإطلاقات نفي ضمان العارية ، ودعوى انقلاب النسبة كما مرّ ويأتي ، ودعوى تماميّة الحصر في خبر النقدين كما يأتي في شرح الأستاذ .
انتهى كلام صاحب المسالك .
أقول : الذي يقتضيه النظر أنّ النسبة بين روايتي الدرهم والدينار بعد جعلهما كرواية واحدة ، وبين ما دلّ على استثناء الذهب والفضة من قبيل العموم من وجه .
قال التنكابني : لا وجه لجعلهما كرواية واحدة ، مع أنّ العرض يتمّ بدون ذلك ؛ لأن النسبة بين المستثنى منه في كلّ منهما وبين المستثنى في رواية الذهب والفضة عموم من وجه .
مادّة افتراق الثاني هو الدراهم والدنانير ، ومادّة افتراق الأوّل هو غير الذهب والفضة ، ومادّة الاجتماع والتعارض هو الحلي المصوغ مثلا ، فإذا كان الأوّل عامّا والثاني مطلقا وكان التقييد أولى من التخصيص حسب ما ذكره المصنف يكون كلّ واحد منهما مقدّما على رواية الذهب والفضة .