وحينئذ فلا بدّ من الجمع . فإخراج الدراهم والدنانير لازم لخروجهما عن الوجهين الأخيرين . فإذا خرجا من العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله . وقد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين ، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ . فإن قيل : لمّا كانت الدراهم والدنانير أخصّ من الذهب والفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة ، فلا تبقى المعارضة بين العامّ الأوّل والخاصّ الآخر .
شرح
وثالثها : بحكمها ، إلّا أنّه استثنى الدنانير والدراهم ، كما تقدّم في روايتي عبد الملك وعبد اللّه بن سنان حيث تضمنت الأولى استثناء الدراهم والثانية استثناء الدنانير ، وليس استثناؤهما في رواية واحدة .
وحاصل الجميع أنّ الرواية الأولى عامة في عدم الضمان ، والثانية بحكمها في نفي الضمان عن العارية باستثناء الذهب والفضة ، والثالثة بحكمها في نفي الضمان عن العارية باستثناء الدراهم والدنانير .
فلا بدّ من الجمع . فإخراج الدراهم والدنانير لازم لخروجهما عن الوجهين الأخيرين .
أي : على وجه استثناء الذهب والفضة وعلى وجه استثناء الدراهم والدنانير .
وبعبارة أخرى : على استثناء النقدين وعلى استثناء ما يشملهما من الجنسين .
فإذا خرجا من العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله ، أي : بقي العموم بحال العموم المطلق .
وقد عارضه التخصيص بمطلق الجنسين ، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ .
أي : فلا بدّ من الجمع بين العموم في الباقي بعد إخراج الدراهم والدنانير عن العامّ بحمل العامّ في القسم الأوّل - وهو عدم الضمان في العارية - على الخاصّ في القسم الثاني وهو عدم الضمان في غير الذهب والفضة ، ولازم ذلك هو تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين ، كما يقول به المحقّق الثاني قدّس سرّه .
فإن قيل : من جانب فخر المحقّقين قدّس سرّه لمّا كانت الدراهم والدنانير أخصّ من الذهب والفضة وجب تخصيصهما بهما عملا بالقاعدة .
أي : قاعدة حمل العامّ على الخاصّ ، فالنقدان يخصّصان عموم ضمان الجنسين ، كما