Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 337

Contributors:

P.337
نعم ، إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع ، كمذهب السلطان في العموم البدلي .
Commentary
في غاية القلّة ونهاية العزّة . انتهى مورد الحاجة . وفيه تأمّل لمنع كون التقييد بالمنفصل أغلب من التخصيص بالمنفصل ، كما قال المصنف قدّس سرّه في الحاشية ، وجه التأمّل على ما في حاشية المصنف قدّس سرّه ، هو أنّ الكلام في التقييد المنفصل ولا نسلّم كونه أكثر وأغلب من التخصيص بالمنفصل . ويمكن الاستدلال - أيضا - على رجحان التقييد على القول المذكور بوجهين آخرين : أحدهما : الفهم العرفي ؛ لأنه مع دوران الأمر بين التقييد والتخصيص يجعل عموم العامّ بحسب العرف قرينة على التقييد ، وهذا واضح لمن تتبّع الأمثلة العرفيّة ، كما تقول : أهن جميع الفسّاق وأكرم العالم ، فإنّه يفهم منه وجوب إكرام العالم العادل . وثانيهما : القرب الاعتباري بناء على جواز الترجيح به كما يراه بعضهم ؛ لأن المقيّد أقرب إلى المعنى الحقيقي من قرب الخاصّ إلى العامّ ، ولذا يحمل المطلق على المقيّد بالحمل المتعارف ، فيقال : زيد إنسان ، ولا يصحّ حمل العامّ على الخاصّ ، فلا يقال زيد العالم العلماء . ولعلّ المصنف رحمه اللّه لم يتعرّض للأوّل ، نظرا إلى كون مبنى الفهم العرفي على ما ذكره من الغلبة ، وللثاني لعدم الاعتداد بالقرب العرفي ، كما في الأوثق . نعم ، إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع ، كمذهب السلطان في العموم البدلي . توضيح الكلام على ما في شرح الاعتمادي أنّ العموم إمّا بدلي ، بأن يحصل امتثال الطبيعة بفرد واحد ، أيّ فرد كان ، كما في : اعتق رقبة ، وهو المراد من المطلق . وإمّا استيعابي وشمولي ، نحو : أكرم العالم ، ولا تضرب أحدا ، وما جاءني أحد ، وهو إمّا أفرادي ، بأن يثبت الحكم لجميع الأفراد فردا فردا ، بحيث لو امتثل البعض دون البعض عدّ مطيعا وعاصيا ، وإمّا مجموعي ، بأن يثبت الحكم لجميع الأفراد من حيث المجموع ، بحيث لو وافق البعض دون البعض لا يعدّ مطيعا أصلا . فالمراد من تعارض المطلق مع العموم تعارض العموم البدلي مع العموم الشمولي ، كما مرّ مثاله ، فنقول : العموم الشمولي في بعض ألفاظ العموم كالمفرد المحلّى باللّام مستفاد