والتخصيص والتقييد ، وقد تكون باعتبار الصنف ، كترجيح أحد العامّين أو المطلقين على الآخر ، لبعد التخصيص والتقييد فيه .
ولنشر إلى جملة من هذه المرجّحات النوعيّة لظاهر أحد المتعارضين في مسائل :
منها : لا إشكال في تقديم ظهور الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في استمراره باستمرار الشريعة على ظهور العامّ في العموم الأفرادي ، ويعبّر عن ذلك بأنّ التخصيص أولى من النسخ ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخيّة في العامّ أو في الخاصّ ،
Commentary
والتخصيص والتقييد .
كما إذا أمر بطبيعة الصلاة ونهى عن كلّ غصب بقوله : صلّ ولا تغصب ، فيتعارضان في الصلاة في الدار المغصوبة فإمّا يقيّد إطلاق الصلاة بعموم حرمة الغصب وإما يخصّص عمومه بإطلاق وجوب الصلاة ، وسيأتي نفي الإشكال عن أظهريّة العامّ ، على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
وقد تكون باعتبار الصنف ، كترجيح أحد العامّين أو المطلقين على الآخر ، لبعد التخصيص والتقييد فيه .
مثال الأوّل نحو أكرم العلماء ؛ لأن العلم يستر كلّ قبيح ولا تكرم الفساق ، فإنّ العامّين متعارضان في العالم الفاسق ، ويبعد تخصيص الأوّل لاشتماله على التعليل فيخصّص الثاني .
ومثال الثاني نحو أكرم عالما ، فإنّ العلم يستر كلّ قبيح ولا تكرم فاسقا ، فإنّ المطلقين متعارضان في العالم الفاسق ويبعد تقييد الأوّل لأجل التعليل ، فيقيّد الثاني .