Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 308

Contributors:

P.308
قبل حمل أحد الخبرين على الآخر ، أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة . ومنها : ما تقدّم عن بعض المحدّثين ، من مؤاخذة حمل الأمر والنهي على الاستحباب والكراهة . وقد يظهر من بعض الفرق بين ، العامّ والخاصّ والظاهر في الوجوب والنصّ الصريح في الاستحباب وما يتلوهما في قرب التوجيه وبين غيرهما ممّا كان تأويل الظاهر فيه بعيدا ،
Commentary
قبل حمل أحد الخبرين على الآخر . وحاصل الجواب على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ ترجيح الشيخ رحمه اللّه عموم من زاد على خبر الجلوس ليس من جهة أنّه رحمه اللّه لا يسلّم التقديم بقوة الدلالة أصلا ، وإنّما هو من جهة أنّه رحمه اللّه بنى على تقدّم رتبة سائر المرجّحات على الترجيح بالدلالة ، ففي المثال لو فرض اليأس عن سائر المرجّحات لرجّح الخاصّ على العامّ ، ولا يرجع إلى التخيير ، وقد تقدّم فساد هذا المبنى ، أي : تأخّر الترجيح بالدلالة عن سائر المرجّحات . أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة . يعني : إنّ ترجيحه رحمه اللّه عموم من زاد على خبر الجلوس ليس بمجرّد مخالفة العامّة وموافقتهم ، بل استفاد من الإجماع أو غيره كون خبر الجلوس للتقيّة ، وإلّا قدّم الخاصّ على العامّ .

[ الجمع بحمل الأمر على الاستحباب والنهي على الكراهة ]

ومنها : ما تقدّم عن بعض المحدّثين ، من مؤاخذة حمل الأمر والنهي على الاستحباب والكراهة . وذلك أنّه إذا قال : أكرم زيدا ثمّ قال : لا بأس بترك إكرام زيد ، كان الأوّل ظاهرا في الوجوب والثاني نصّا في الجواز ، فيقدّم النصّ على الظاهر ، ويحمل الأمر على الندب وهو حمل قريب . وإذا قال : لا تكرم زيدا ثمّ قال : لا بأس بإكرامه ، فالأوّل ظاهر في التحريم والثاني نصّ في الجواز ، فيقدّم على الظاهر ويحمل النهي على الكراهة ، وهو توجيه قريب ، إلّا أنّ هذا المحدّث منع عن ذلك وحكم بالرجوع إلى المرجّحات ، كما في شرح الاعتمادي . وقد يظهر من بعض الفرق بين العامّ والخاصّ والظاهر في الوجوب والنصّ الصريح في