تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكيف كان ، فترك التفصيل أوجه منه ، وهو أوجه من إطلاق إهمال المرجّحات .
شرح
مضمون الخبر دون بعض . ملخّص الكلام في المقام كما في شرح الاعتمادي هو الفرق بين العمل بالخبر للظنّ بالصدق ، كما عليه بناء العرف ، والعمل به للتعبّد بالصدور ، كما هو منظور الشرع ، إذ على الأول لا بدّ من العمل في العامّين من وجه بكلّ منهما في مادّة افتراقه ، والحكم بالإجمال في مادّة الاجتماع لامتناع تبعّض صدق النسبة . وأمّا على الثاني فبديهيّ أنّه يمكن أن يتعبّدنا الشارع بصدور العامّين من وجه بالنسبة إلى مادّتي الافتراق بمقتضى أدلّة الحجّيّة ، ويحكم بطرح المرجوح بالنسبة إلى مادة الاجتماع فقط بمقتضى أخبار العلاج . وكيف كان ، أي : سواء كان للاستبعاد المذكور وجه أم لا ، فترك التفصيل أوجه منه . بمعنى أنّ الحكم بدخول كلا المثالين - أي : مثل مثال غسل الجمعة ومثال العامّين من وجه - في الأخبار العلاجيّة أوجه من التفصيل بينهما ؛ وذلك لما عرفت من أنّه لا معنى للتعبّد بهما والحكم بإجمالهما والرجوع إلى الأصل ، ولا مانع من التبعيض في العامّين من وجه ، إذ الحكم بطريقيّة العامّين من وجه بالنسبة إلى مورد الافتراق ، وعدم طريقيّته إلى مورد الاجتماع ممّا لا ضير فيه ، كما أنّه يلتزم بطريقيّة المتعارضين مطلقا بالنسبة إلى نفي الثالث ، وعدم طريقيّتهما بالنسبة إلى مورد التعارض ، مع أنّ الظنّ لا يصير حجّة إلّا من قبل الشارع إنشاء أو إمضاء . فمع الالتزام ببقاء الطريقيّة بالنسبة إلى موردي الافتراق ومورد الاجتماع يجوز للشارع الحكم بحجّيّته بالنسبة إلى موردي الافتراق ، وعدم حجّيّته بالنسبة إلى مورد الاجتماع ، كما أنّه يجوز له الحكم بحجّيّة ظنّ كخبر الواحد وعدم حجّيّة ظنّ آخر كالقياس ، وبالجملة ، الالتزام بالتفكيك في ترتيب الآثار في مرحلة الظاهر لا ضرر فيه أصلا ، كما عرفت مرارا . راجع التنكابني . وهو أوجه من إطلاق إهمال المرجّحات . أعني : التفصيل أوجه من إطلاق إهمال المرجّحات ؛ لأن إهمال الرجوع إلى المرجّحات والحكم بوجوب الجمع في تعارض العامّين من وجه وإن كان ممّا يتوهّم له