Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 295

Contributors:

P.295
صاحبه ، بل الأمر بالعكس ، لأن الأصل لا يزاحم الدليل - يجب الحكم في المقام بالإجمال . لتكافؤ أصالتي الحقيقة في كلّ منهما ، مع العلم إجمالا بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما ، فيتساقط الظهوران من الطرفين ، فيصيران مجملين بالنسبة إلى مورد التعارض ، فهما كظاهري مقطوعي الصدور ، أو ككلام واحد تصادم فيه ظاهران .
Commentary
فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي . يجب الحكم في المقام بالإجمال . بيان ذلك : إنّ حجّيّة ظاهر قوله : اغتسل للجمعة معلّق على عدم قرينة صارفة ، وقوله : ينبغي غسل الجمعة يصلح صارفا له ، وحينئذ فظاهر « اغتسل » لا يزاحم سند قوله : « ينبغي » ، بل الثاني يكون حاكما على الأوّل وبالعكس ، بمعنى أنّ حجّيّة ظاهر « ينبغي » معلّق على انتفاء القرينة ، وقوله : « اغتسل » يصلح صارفا له ، وحينئذ فظاهر « ينبغي » لا يزاحم سند « اغتسل » ، بل الثاني يكون حاكما على الأوّل ، فيلزم من ذلك وجوب الجمع بمعنى الأخذ بسندهما والحكم بإجمال دلالتهما . وذلك لتكافؤ أصالتي الحقيقة في كلّ منهما ، مع العلم إجمالا بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما ، فيتساقط الظهوران من الطرفين ، فيصيران مجملين بالنسبة إلى مورد التعارض ، وهو الوجوب والندب في مثال غسل الجمعة ، فيحكم بإجمالهما ويرجع إلى البراءة الموافقة لظاهر « ينبغي » . وأمّا مطلق الرجحان ، فليس بمورد التعارض ، وأيضا كلاهما دليل واحد على نفي الثالث ، كالحرمة والعالم الفاسق في مثال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فيحكم بإجمالهما ولا يرجع إلى البراءة المخالفة لهما ، بل يرجع إلى التخيير العقلي ، وأمّا مادّتا الافتراق فليستا بمورد التعارض ، وأيضا كلاهما دليل واحد على نفي الثالث ، كالإباحة . فهما ، أي : الظاهران المذكوران كظاهري مقطوعي الصدور ، كما إذا فرضنا القطع بصدور « اغتسل » وصدور « ينبغي » ، فإنّه يحكم بالإجمال ويرجع إلى البراءة المطابقة لأحدهما . أو ككلام واحد تصادم فيه ظاهران ، كقوله : اغتسل للجمعة نظافة لبدنك ، فإنّ الأمر ظاهر في الوجوب ، والتعليل ظاهر في الندب فرضا ، ويفرض تساوي الظاهرين فإنّه يحكم