نعم ، يبقى الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما بما يرفع منافاته لظاهر الآخر .
شرح
أصالة الظهور ولا طرح ظهوره ، أي : الأظهر لظهور الظاهر .
بمعنى أنّ ظهور قوله : ينبغي غسل الجمعة في الندب لا يوجب طرح سند قوله : يجب غسل الجمعة ولا تأويل ظاهره بحمل الوجوب على الندب .
أمّا الأوّل ؛ فلأن حجّيّة الظهور معلّق على عدم القرينة الصارفة ، فكيف يوجب طرح ما يصلح قرينة صارفة ؟ ! .
وأمّا الثاني ؛ فلأن الظهور الضعيف لا يصلح بنظر العرف لتأويل الظهور القويّ ، بل الأمر بالعكس ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
قال التنكابني في قوله : ولا يمكن طرحه لأجل . . . إلى آخره ، يعني : لا يمكن طرح دليل حجّيّة الأظهر وما دلّ على البناء على صدوره من أجل أصالة الظهور في الظاهر ؛ لأن هذا الأصل مسبّب عن دليل ذلك ، فإذا حكم بجريانه لا يحكم بجريان الأصل في المسبّب .
ثمّ قال في وجه قوله : ولا طرح ظهوره . . . إلى آخره : لعدم الموجب له مع كون ظهوره أقوى ، مع أنّ طرح ظهوره لا بدّ أن يكون لأجل تحكيم أصالة الظهور في صاحبه على دليل التعبّد بصدوره ، مع أنّ الأمر في الحكومة بالعكس من ذلك . انتهى .
[ في الإشكال على تعارض الظاهرين ]
نعم ، يبقى الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما بما يرفع منافاته لظاهر الآخر . تفصيل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّه قد مرّ عند البحث في أولويّة الجمع مهما أمكن أنّ الجمع قد يتوقف على التصرّف في كليهما . كما في قوله : ثمن العذرة سحت « 1 » وقوله : لا بأس ببيع العذرة « 2 » .پاورقی
( 1 ) التهذيب 6 : 372 / 1080 . الاستبصار 3 : 56 / 182 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 372 / 1079 . الاستبصار 3 : 56 / 181 ، 183 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 2 ، 3 .