تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
في العامّ من جهة مرجّح خارجي وهو خارج عن المتنازع » . انتهى . والتحقيق : إنّ هذا كلّه خلاف ما يقتضيه الدليل ؛ لأن الأصل في الخبرين الصدق والحكم بصدورهما فيفرضان كالمتواترين ، ولا مانع عن فرض صدورهما حتى يحصل التعارض ، ولهذا لا يطرح الخبر الواحد الخاصّ بمعارضة العامّ المتواتر .
شرح
أولى من التخصيص في العامّ من جهة مرجّح خارجي وهو خارج عن المتنازع . انتهى . أي : كلام المحقّق القمي قدّس سرّه ، وظاهر كلامه هو ادّعاء الإجماع على تقدّم العامّ على الخاصّ إذا وجد في العامّ أحد المرجّحات من حيث الصدور أو جهة الصدور أو المضمون ، وهو عجيب على ما في شرح التنكابني . والتحقيق : إنّ هذا ، أي : الذي يظهر من الشيخ والمحدّث والقمّي من عدم تقدّم الجمع الدلالي كلّه خلاف ما يقتضيه الدليل ؛ لأن الأصل في الخبرين ، أي : مقتضى شمول أدلة الحجّيّة لهما هو الصدق والحكم بصدورهما فيفرضان كالمتواترين . فكما أنّه لو فرض تواتر المتعارضين يجب الجمع الدلالي مع الإمكان ، فكذا في الخبرين الظنيّين ، على ما في شرح الاعتمادي . ولا مانع عن فرض صدورهما حتى يحصل التعارض . لأن تعارض الخبرين إنّما هو بتمانع مدلولهما على وجه لا يمكن فرض صدورهما عن الإمام عليه السّلام ؛ لاستلزامه التنافي ، ولذا احتيج إلى الترجيح في المتباينين ، وحيث لا تنافي بين العامّ والخاصّ عرفا على الوجه المذكور لا يكونان موردين للترجيح . وبعبارة واضحة أنّه لا مانع من التعبّد بصدورهما إلّا حصول التعارض بين مدلوليهما ، ومعلوم أنّه لا تعارض بين النصّ والظاهر بعد حكم العرف بجعل النصّ أو الأظهر قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره ، وإرادة خلاف الظاهر منه . وبالجملة ، إنّه إذا أمكن الجمع بين الدليلين بحمل الظاهر على النصّ أو الأظهر فلا مانع من التعبّد بصدورهما ، كما هو مقتضى أدلّة الحجّيّة . ولهذا ، أي : لتقدّم الجمع الدلالي لا يطرح الخبر الواحد الخاصّ بمعارضة العامّ المتواتر . بقي في المقام ما في تعليقة غلام رضا رحمه اللّه ، حيث قال في المقام : قد يناقش فيه بأنّ