دروس في الرسائل — صفحة 281
من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع . نعم ، قد يظهر من عبارة الشيخ قدّس سرّه ، في الاستبصار خلاف ذلك ، بل يظهر منه أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ والظاهر ، فضلا من الظاهر والأظهر ، فإنّه قدّس سرّه بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال : « وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريق ، وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا ، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها ، ينظر ، فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل ، كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا . بعض مشايخنا المعاصرين ويشهد له ، أي : لاختصاص أخبار العلاج بغير مورد إمكان الجمع العرفي ما يظهر من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع . إلى أنّ قال المصنف قدّس سرّه : [ فيما أفاده الشيخ في باب تعارض الخبرين ] نعم ، قد يظهر من عبارة الشيخ قدّس سرّه ، في الاستبصار خلاف ذلك ، بل يظهر منه أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ والظاهر ، فضلا من الظاهر والأظهر ، فإنّه قدّس سرّه بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال : وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة في الطريق ، وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا ، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها ، أي : موافقة الكتاب والسنّة ، والإجماع ، والعقل ينظر إلى وجود المرجّح الدلالي وعدمه . فيظهر من كلامه هذا تأخير الترجيح بالدلالة عن سائر المرجّحات ، فيكون ما يظهر منه مخالفا لمّا تقدّم من تقديم الترجيح بالدلالة على سائر المرجّحات . فإن كان متى عمل بأحد الخبرين من أجل كونه نصّا أو أظهر أمكن العمل بالآخر ، أي : الظاهر على بعض الوجوه ولو بالتأويل ، كما أشار إليه بقوله : وضرب من التأويل ، كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر أو حمله على وجه بعيد .