أو غير مؤثّر ، ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب والأصل ، بناء على كونه من باب التعبّد الظاهري ، وجعل المستقلّ المعتبر مطلقا ، خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجّحات لا يخلو عن مسامحة .
شرح
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » مرجّحا وهو أمر مستقلّ معتبر ، بمعنى أنّه لولا المتعارضان يرجع إليه ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
أو غير معتبر في نفسه كالشهرة ، أي : كالشهرة في الفتوى ونحوها ، كنقل الإجماع فإنّه إذا وافق فتوى المشهور لأحد الخبرين يكون مرجّحا له من الخارج ، إلّا أنّه لولا المتعارضان لا يرجع إليه ، بناء على عدم كون الشهرة من الظّنون الخاصّة ، وكذا الكلام في نقل الإجماع والاستقراء الناقص والأولويّة الظنّية وغيرها .
ثمّ المعتبر إمّا أن يكون مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب - والإجماع المنقول والشهرة - والأصل ، بناء على إفادة الظنّ ، فإنّ هذه الأمور بنفسها مفيدة للظنّ ، فموافقتها لأحد الخبرين توجب قوّة الظنّ .
أو غير مؤثّر ، ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب .
فإنّ مذهب بعضهم في مطلق الدوران بين المحذورين تقديم الحرمة ، وذلك لأولويّة دفع المفسدة ، وللاستقراء ، ولحصول امتثالها بلا قصد ومع كلّ فعل ، ومرّ في بابه فساد الأوّلين وعدم حجّيّة الثالث ، إذ الاستحسان لا يفيد وجوب التقديم .
نعم ، يعدّ ذلك مرجّحا لخبر الحرمة المعارض لخبر الوجوب من دون إيراث الأقربيّة إلى الواقع ، لأن جهة الحسن في الحرمة لا ربط لها بالطريقيّة إلى الواقع ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
والأصل ، بناء على كونه من باب التعبّد الظاهري .
لا من باب الطريقيّة إلى الواقع .
وجعل المستقلّ المعتبر مطلقا ، أي : معتبرا كان أم لا مؤثّرا كان أم لا ، خصوصا ما لا يؤثّر في الخبر من المرجّحات لا يخلو عن مسامحة ، غرضه على ما في شرح الأستاذ
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .